شهدت أسعار الذهب تباينًا ملحوظًا بين الأسواق العالمية والمحلية اليوم الثلاثاء الموافق 23 يونيو 2026، حيث ارتفع المعدن الأصفر عالميًا مدعومًا بتقدم المحادثات الأمريكية الإيرانية، بينما شهدت بعض الأسواق المحلية تراجعات واضحة. وتشير التوقعات إلى استمرار ترقب المستثمرين لقرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، والتي تعد عاملًا رئيسيًا مؤثرًا على اتجاهات الذهب خلال الفترة المقبلة.
وارتفعت أسعار الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.65% لتصل إلى 4211.63 دولار للأونصة، بعد أن سجلت أدنى مستوياتها منذ أكثر من أسبوع يوم الجمعة الماضي. وجاء هذا الارتفاع بعد إعلان إيران عن إحراز “تقدم جيد” في محادثات السلام مع الولايات المتحدة، ما أدى إلى تراجع أسعار النفط بأكثر من 1%، وهو ما يقلل من المخاوف التضخمية ويعزز جاذبية الذهب كملاذ آمن. كما صعدت الفضة بنسبة 2% والبلاتين بنسبة 0.4% والبلاديوم بنسبة 1% في المعاملات الفورية.
ومن جهة اخرى، شهدت أسواق الذهب المحلية في عدد من الدول العربية استقرارًا أو تراجعًا. ففي مصر، استقرت أسعار الذهب اليوم الثلاثاء، حيث سجل سعر الذهب عيار 21 الأكثر تداولاً نحو 5990 جنيهاً للجرام، ليحافظ على توازنه بالقرب من مستوى 6000 جنيه. ويأتي هذا الاستقرار بعد تراجع محدود شهده السوق المحلي أمس، مع مواصلة المستثمرين متابعة التحركات العالمية للذهب وتطورات السياسة النقدية الأمريكية.
كما شهدت أسعار الذهب في الكويت تراجعًا بنحو 3.48% اليوم الثلاثاء، حيث بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 نحو 41.136 دينار، مقارنة بـ 42.62 دينار أمس الاثنين. وسجل سعر جرام الذهب عيار 22 نحو 37.743 دينار. ويعكس هذا التباين بين الأداء العالمي والمحلي تأثير عوامل خاصة بكل سوق، مثل سعر صرف الدولار وتوقعات التضخم المحلية، بالإضافة إلى القرارات المرتقبة من البنوك المركزية الكبرى.
وفي هذا السياق، تترقب الأسواق أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن أسعار الفائدة، حيث عززت تصريحات رئيس مجلس الاحتياطي الفيدرالي كيفن وارش بشأن التضخم رهانات المستثمرين على اقتراب رفع أسعار الفائدة. وبحسب أداة “فيد ووتش” التابعة لمجموعة CME، فقد ارتفعت احتمالات رفع الفائدة في ديسمبر إلى 89% مقارنة بـ 61% قبل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأخير، وهو ما قد يحد من مكاسب الذهب الذي لا يدر عائداً في حال استمرت توقعات رفع الفائدة.
