شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعا ملحوظا اليوم الأربعاء، مستكملة مسار الهبوط الذي بدأته خلال الأيام القليلة الماضية. هذا الانخفاض يعكس الضغوط العالمية والمحلية التي تؤثر على المعدن الأصفر، حيث سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في مصر، 5835 جنيها، وهو ما يمثل أدنى مستوياته منذ بداية العام الجاري 2026. وتاتي هذه التراجعات وسط حالة من الترقب في الأسواق العالمية والمحلية.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن أسواق الصاغة المحلية شهدت يوم الثلاثاء تراجعا بقيمة 25 جنيها إضافية لعيار 21، ليصل إلى 5850 جنيها مقارنة بـ 5875 جنيها في بداية التعاملات. وكان الذهب قد فقد حوالي 100 جنيه في بداية تعاملات نفس اليوم، ليصل إجمالي الهبوط إلى 125 جنيها. هذا التراجع دفع عيار 24 ليسجل 6685 جنيها، وعيار 18 إلى 5014 جنيها، بينما انخفض سعر الجنيه الذهب بمقدار 200 جنيه ليصل إلى 46800 جنيه قبل احتساب ضريبة الدمغة والقيمة المضافة.
كما فقد الجنيه الذهب ما يقرب من 7200 جنيه من قيمته خلال شهر يونيو وحده، بعد أن كان يتداول قرب مستوى 53900 جنيه في بداية الشهر، ليسجل انخفاضا يقترب من 13 بالمئة. هذا التراجع تزامن مع انخفاض سعر الأونصة عالميا، التي هبطت إلى أدنى مستوى لها في نحو أسبوعين متأثرة بارتفاع الدولار الأمريكي والتوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية خلال النصف الثاني من العام.
ويعزى هذا الهبوط بشكل رئيسي إلى الانخفاض الحاد في سعر أونصة الذهب عالميا، والتي سجلت أدنى مستوياتها في نحو أسبوعين، مما انعكس مباشرة على تسعير الذهب في السوق المحلية. هذا الاستقرار في سعر صرف الدولار محليا دون مستوى 50 جنيها يعزز ارتباط أسعار الذهب في مصر بالحركة العالمية للأونصة، الأمر الذي يجعل الأنظار تتجه نحو تحركات الأونصة عالميا كعامل رئيسي مؤثر على اتجاه الذهب المحلي، مع استمرار توقعات بالتذبذب في ظل السياسة النقدية الأمريكية.
