شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر تراجعا حادا لليوم الثاني على التوالي، متأثرة بموجة بيع عالمية قوية وتوقعات متزايدة برفع أسعار الفائدة الأمريكية. فقد عاود سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا، الانخفاض مسجلا مستويات هي الأدنى منذ بداية العام الجاري، ليحقق خسائر ملموسة منذ مطلع يونيو الحالي فاقت 960 جنيها، وهو ما يمثل هبوطا بنسبة تقارب 14% خلال أقل من شهر.
وواصل الذهب المحلي موجة الهبوط منذ أسابيع، ليمحو جميع المكاسب التي سجلها منذ بداية عام 2026. وقد تأثر هذا التراجع اليوم بشكل مباشر باستمرار نزول اونصة الذهب العالمية، بالإضافة إلى استقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه دون حاجز 50 جنيها في البنوك المصرية. هذا الضغط المزدوج شكل عامل تسعيري قوي دفع بالمعدن الأصفر نحو أدنى مستوياته.
كما انخفضت اونصة الذهب العالمية بنسبة 0.7% خلال تعاملات اليوم، لتسجل أدنى مستوى لها عند 4050 دولارا للأونصة، بعد أن افتتحت التداولات عند 4111 دولارا، قبل أن تتداول قرب 4080 دولارا. ويعزى هذا التراجع العالمي بشكل رئيسي إلى ارتفاع الدولار الأمريكي وتزايد التوقعات برفع وشيك لأسعار الفائدة من قبل البنك المركزي الأمريكي، حيث ينظر إلى الذهب كأصل لا يدر عائدا، مما يقلل من جاذبيته في ظل ارتفاع أسعار الفائدة.
ومن جهة اخرى، سجل سعر جرام الذهب عيار 21 اليوم فتح تعاملاته عند 5790 جنيها للجرام، بعد أن كان قد أغلق جلسة أمس عند 5825 جنيها. وكان قد سجل أمس أدنى مستوى له عند 5820 جنيها للجرام، وهو الأدنى منذ يناير 2026. وتتجه الأنظار خلال الأيام المقبلة إلى حركة اونصة الذهب عالميا، باعتبارها العامل الأكثر تأثيرا على السوق المحلية، في ظل استقرار سعر الصرف بالداخل وترقب المستثمرين لأي تغييرات جديدة في السياسات النقدية الأمريكية.
