شهدت أسعار البنزين والمحروقات في السوق المحلية استقراراً ملحوظاً عند المستويات الرسمية المعلنة، وذلك بعد حزمة التحريكات الأخيرة التي أقرتها وزارة البترول والثروة المعدنية ودخلت حيز التنفيذ خلال الفترة الماضية. ويأتي هذا الثبات المؤقت في محطات الوقود وسط متابعة دقيقة من الرأي العام لخطط الإصلاح الهيكلي لقطاع الطاقة في مصر.
قائمة أسعار الوقود والبوتاجاز المطبقة حالياً بالأسواق:
جاءت أسعار المواد البترولية بمختلف محطات الجمهورية وفقاً للتحديثات الرسمية الأخيرة على النحو التالي:
1. أسعار البنزين (لتر):
- بنزين 80: 20.75 جنيه.
- بنزين 92: 22.25 جنيه.
- بنزين 95: 24.00 جنيه.
2. السولار والكيروسين (لتر):
- السولار: 20.50 جنيه.
- الكيروسين: 20.50 جنيه.
3. أسطوانات البوتاجاز (الغاز المنزلي والتجاري):
- الأسطوانة المنزلية: 275 جنيهًا.
- الأسطوانة التجارية: 550 جنيهًا.
وفي مواجهة تساؤلات الشارع، حسم وزير البترول والثروة المعدنية الجدل الدائر حول مستويات التسعير خلال اجتماعه الأخير مع نواب البرلمان؛ حيث كشف بالأرقام عن وجود فجوة ملحوظة وعجز بين تكلفة توفير وتأمين المواد البترولية (إنتاجاً واستيراداً) وبين سعر بيعها الفعلي للمواطنين، وجاءت المؤشرات كالتالي:
- قطاع السولار: يمثل العبء الأكبر، حيث تبلغ الفجوة بين سعر البيع وتكلفة الحصول عليه نحو 31%.
- قطاع البنزين: تتراوح الفجوة السعرية بين سعر البيع والتكلفة الفعلية ما بين 11% إلى 15%.
ورداً على خطط الوزارة للتعامل مع هذه الفجوات التمويلية، حدد الوزير ركيزتين أساسيتين لرسم ملامح المرحلة المقبلة:
- آلية مراجعة الأسعار الدورية: الاعتماد المستمر على لجنة التسعير التلقائي لمراجعة الأسعار بشكل ربع سنوي، بهدف
- تقليص الفجوة القائمة تدريجياً بين سعر البيع وتكلفة الإنتاج.
- محاور خفض النفقات: العمل على محورين متوازيين يتضمنان خفض تكاليف الإنتاج المحلي من جهة، وتقليل الاعتماد على استيراد المشتقات النفطية من الخارج من جهة أخرى، لتقليل الضغط على موارد الدولة من العملة الأجنبية.
- الأسواق العالمية: هبوط حاد لخام برنت إلى 76 دولاراً بعد انتهاء التوترات
على الصعيد العالمي، بدأت أسواق النفط في التقاط أنفاسها بعد فترة عصيبة من التقلبات الحادة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط (المواجهة الإيرانية الأمريكية) والتي قفزت بخام برنت في وقت سابق ليتجاوز حاجز الـ 125 دولاراً للبرميل.
ومع إنهاء العمليات العسكرية والإعلان عن الاتفاق والتفاهمات بين واشنطن وطهران وإعادة فتح مضيق هرمز بشكل كامل، تدفقت ملايين البراميل إلى الأسواق العالمية مجدداً. وانعكس هذا الانفراج مباشرة على حركة التصحيح السعري، حيث هبطت أسعار خام برنت لتستقر تعاملاتها عند مستوى 76 دولاراً للبرميل، وهو ما قد ينعكس إيجابياً على فاتورة الاستيراد المحلية في المدى المتوسط.
