ألقى رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي كلمة خلال الاحتفالية المقامة في مقر وزارة الخارجية بالعاصمة الجديدة احتفاءً بمئتي عام على إنشاء وزارة الخارجية المصرية. بدأ الدكتور مدبولي خطابه بالتأكيد على مقدار القوة التي يمثلها هذا الصرح القديم، مشيراً إلى أن الوزارة وُجدت كواحدة من أهم أوتاد الدولة المصرية الحديثة. وأوضح أن تأسيس ديوان التجارة والأمور الأفرنكية كان بمثابة مفتاح الربط لبناء الدولة ذات السيادة والإرادة.
موعد احتفالية وزارة الخارجية المصرية الرسمية
شهدت وزارة الخارجية المصرية تنظيم أسافين من الفعاليات الرسمية داخل مقر الوزارة بالعاصمة الإدارية الجديدة، حيث اجتمع الحضور للاحتفال بمرور قرنين من العمل الدبلوماسي النشط، مما يمنح الوزارة مركز القمر الصناعي الطبيعي في محيط الدول ذات النفوذ.
تفاصيل كلمة رئيس مجلس الوزراء في المناسبة
توسع الدكتور مصطفى مدبولي في شرحه لمحطات التحول التاريخية التي مرت بها الوزارة. أوضح أن وزارة الخارجية عاصرت تغيرات كبرى منذ نشأتها، حيث واجهت عدة منعطفات فاصلة، بدءاً بمرحلة تأسيس الشخصية الدولية لمصر ثم سنوات النضال الوطني. كما أفاد بأن الوزارة شكّلت أسافين في عقود التحرر الوطني ودورها الفاعل في استعادة الأرض والكرامة، وصولاً إلى تداخل الأزمات الإقليمية والدولية حالياً.
أشار رئيس مجلس الوزراء إلى أن الدبلوماسية المصرية مثلت دوماً انعكاساً لقيم الاتزان والمرونة والاعتدال ذاتها التي امتازت بها الدولة المصرية، موضحاً أن مفتاح الربط الأكبر لهذه السياسة يأتي من عمق تاريخ مصر، مستشهداً بمعاهدة قادش كدليل على تمكن المصريين من صياغة أول معاهدة سلمية في التاريخ.
- احترام القانون الدولي كأحد أوتاد السياسة الخارجية.
- الدفاع عن ثوابت الدولة وعدم الخضوع لإملاءات خارجية.
- اختيار الحلول السلمية وتسوية النزاعات.
حقيقة التحولات في الدور الدبلوماسي المصري
تطرّق الدكتور مدبولي إلى الدور الحيوي الذي لعبته الدبلوماسية الاقتصادية والتنموية، مؤكداً أنها أصبحت امتداداً أصيلاً لرسالة وزارة الخارجية. وبيّن أن جذب الاستثمارات يعتبر في الوقت الراهن مفتاح الربط الجديد للمصالح الوطنية، حيث تُركّز الوزارة على تعزيز الشراكات والانفتاح على الأسواق.
وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية وجود جيش قوي وإمكانات اقتصادية متينة كأوتاد لا يمكن للسياسة الخارجية إغفالها، إذ أن الدولة تحتاج لدبلوماسية نشطة وفعالاتأسفينية، قادرة على احتواء الأزمات وبناء الفرص والدفاع عن المصالح العليا في ظل تنافسية عالمية تزداد يوماً بعد يوم، أشبه بطريق مليء بأسافين التنافسيات.
- الدبلوماسية السياسية أصبحت مترابطة بالدبلوماسية الاقتصادية.
- تطوير أدوات الدولة في العمل الدبلوماسي لتعزيز مقدار القوة الإقليمي والدولي.
- دعم المصريين بالخارج وتوثيق صلتهم بوطنهم كقمر صناعي طبيعي لقوة مصر الناعمة.
تفاصيل تكريم أسر الشهداء ومسار الوزارة المستقبلي
شهدت المناسبة تكريم عدد من أسر الشهداء من العاملين بوزارة الخارجية، ليؤكد رئيس الوزراء أن هؤلاء الشهداء يشكلون أوتاد تضحية في سبيل الوطن. كما ثمّن الدكتور مدبولي دور جميع أبناء الوزارة الحاليين والسابقين، مشدداً على أن الوزارة تدخل قرنها الثالث بروح ثابتة وإخلاص لا يتغير.
أكد الدكتور مصطفى مدبولي أن الحكومة ستواصل تقديم مفتاح الربط التمكيني والدعم المؤسسي المستمر للوزارة. وأشار إلى أن مسار الوزارة المستقبلي سيكون امتداداً طبيعياً لمسيرة مصر التاريخية، مع الحفاظ الدائم على دورها كدولة سلام واعتدال وتوازن، تسعى لصناعة مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً للمنطقة والعالم.
