سجلت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً اليوم الخميس، لتقترب من أدنى مستوياتها في سبعة أشهر، مدفوعة بقوة الدولار الأمريكي وتصاعد التوقعات بزيادة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة. وقد هبط سعر الأوقية في المعاملات الفورية إلى حوالي 3983.20 دولار، بينما انخفضت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أغسطس إلى 3996.30 دولار. يأتي هذا التراجع بعد أن كسر المعدن الأصفر حاجز 4000 دولار للأوقية يوم أمس، وهو مستوى دعم رئيسي لم يتم اختراقه منذ نوفمبر 2023.
و من جهة اخرى، حافظ الدولار الأمريكي على زخم صعوده، مسجلاً أعلى مستوياته في 13 شهراً، و متجهاً نحو تحقيق أكبر زيادة شهرية له منذ حوالي عام. يعود هذا الارتفاع إلى قوة الاقتصاد الأمريكي وتراجع التوقعات بخفض أسعار الفائدة. وقد وصل مؤشر الدولار، الذي يقيس أداء العملة الأمريكية مقابل سلة من العملات الرئيسية، إلى 101.8 نقطة، مما يزيد من تكلفة اقتناء الذهب للمستثمرين الذين يحملون عملات أخرى، و يضغط على أسعاره عالمياً. كما أثرت قوة الدولار مؤقتاً على سعر عملات رقمية مثل بيتكوين التي هبطت دون مستوى 60000 دولار للمرة الأولى منذ 2024.
و كما تترقب الأسواق اليوم صدور بيانات التضخم الرئيسية في الولايات المتحدة، والتي تعد مقياساً حاسماً لتوقعات السياسة النقدية لمجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد دفعت التوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة هذا العام، مع فرصة بنسبة 67% تقريباً لزيادة في سبتمبر، المستثمرين إلى التخلي عن الذهب الذي لا يدر عائداً، مفضلين الأصول ذات العوائد الأعلى. هذه التطورات مجتمعة ساهمت في الضغط على أسعار الذهب، الذي فقد جاذبيته كملاذ آمن في ظل هذه الظروف الاقتصادية.
