شهدت أسعار الذهب تراجعاً ملحوظاً في السوق المصري والعالمي اليوم الخميس الموافق 25 يونيو 2026، حيث انخفض المعدن النفيس بشكل كبير، مسجلاً أدنى مستوياته منذ حوالي سبعة أشهر. هذا الانخفاض يعكس ضغوطاً متعددة تواجه سوق الذهب، أبرزها قوة الدولار الأمريكي والتوقعات المتزايدة برفع أسعار الفائدة من قبل مجلس الاحتياطي الفيدرالي. فقد دفعت هذه العوامل سعر الأوقية عالمياً للتراجع دون حاجز الـ 4000 دولار، وهو مستوى لم تشهده الأسواق منذ نوفمبر 2025.
و على الصعيد العالمي، سجل سعر الأوقية (الأونصة) 3993 دولاراً، بانخفاض نسبته 0.15%، بينما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة لتسليم أغسطس بنسبة 0.2% لتصل إلى 4001.60 دولار. وقد وصل سعر الذهب في المعاملات الفورية إلى نحو 3985.89 دولار للأوقية، بعد أن وصلت خسائره إلى 113.6 دولار، أي ما يعادل 2.76% من قيمته. هذه التراجعات تأتي في ظل تزايد توقعات المتعاملين بثلاث زيادات في أسعار الفائدة الأمريكية هذا العام، مع فرصة بنسبة 67% لزيادة في سبتمبر، مما يعزز من جاذبية الدولار ويقلل من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.
كما انعكس هذا التراجع العالمي على الأسعار المحلية في مصر، حيث واصل سعر الذهب في مصر انخفاضه بنحو 50 جنيهاً مع بداية تعاملات اليوم مقارنة بمستواه أمس الأربعاء. فقد هبط سعر الذهب عيار 24 إلى 6468 جنيهاً للجرام، وسجل عيار 21 الأكثر تداولاً 5660 جنيهاً للجرام، بينما انخفض عيار 18 إلى 4851 جنيهاً للجرام. أما الجنيه الذهب فقد تراجع إلى 45280 جنيهاً، وقد يختلف هذا السعر بين التجار.
ومن جهة اخرى، تشير البيانات إلى أن تراجع أسعار الذهب يعد تصحيحاً مؤقتاً أكثر منه بداية لدورة هبوط طويلة الأجل، بحسب تصريحات أندرو نايلور رئيس منطقة الشرق الأوسط في مجلس الذهب العالمي. فقد أكد نايلور أن المعدن النفيس لا يزال مدعوماً بعوامل أساسية قوية على المدى البعيد، مثل المخاوف المتعلقة بالتضخم العالمي وارتفاع مستويات الدين العام والتوترات الجيوسياسية. ويتوقع محللون أن يستمر تأثير الضغوط العالمية على أسعار الذهب في مصر خلال الفترة المقبلة، خاصة إذا استمر المعدن النفيس في التداول دون مستوى 4000 دولار للأوقية.
و ينتظر المستثمرون الآن بيانات نفقات الاستهلاك الشخصي في الولايات المتحدة، وهي مقياس التضخم المفضل لمجلس الاحتياطي الفيدرالي، للحصول على مؤشرات إضافية بشأن السياسة النقدية. ويعد ارتفاع الدولار لليوم الثالث على التوالي ووصوله إلى أعلى مستوى في 13 شهراً عاملاً رئيسياً في زيادة تكلفة الذهب للمشترين حاملي العملات الأخرى، مما يضيف ضغطاً سلبياً على الأسعار العالمية.
