شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية اليوم تراجعاً ملحوظاً في مختلف الأعيرة، متأثرةً بالضغوط العالمية والمحلية التي تدفع المعدن النفيس نحو الانخفاض. وقد جاء هذا التراجع في ظل ترقب الأسواق للتطورات الاقتصادية والجيوسياسية، وتوقعات رفع أسعار الفائدة الأمريكية التي تزيد من جاذبية الدولار كملاذ آمن.
وقد انخفض سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، بنحو 25 جنيهاً مقارنة بأسعار بداية التعاملات، ليصل إلى 5950 جنيهاً للجرام في التعاملات المسائية. يأتي هذا الاستقرار بعد موجة من التذبذب شهدتها الأسعار خلال الأيام الماضية، واستمرار تراجع عيار 21 بنحو 20 جنيهاً يوم أمس الأحد، ليصل إلى 6030 جنيهاً.
كما سجل عيار 24 تراجعاً، حيث بلغ سعره اليوم 6891 جنيهاً، بينما وصل سعر جرام الذهب عيار 18 إلى 5168 جنيهاً. أما الجنيه الذهب من عيار 21 فقد سجل 48240 جنيهاً. وتشير التقارير إلى أن هذا الانخفاض يأتي بعد تراجع الذهب حوالي 690 جنيهاً للجرام منذ بداية شهر يونيو الجاري، متأثراً بالتراجع المستمر في الأسعار العالمية وانخفاض سعر الدولار مقابل الجنيه المصري.
ومن جهة أخرى، تشير التوقعات إلى أن أسعار الذهب العالمية تتعرض لضغوط قوية بعد صعود الدولار لأعلى مستوياته خلال عام، وسط تزايد رهانات الأسواق على اتجاه الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي لرفع أسعار الفائدة خلال النصف الثاني من العام. وقد سجلت الأونصة العالمية تراجعاً بنسبة 2% خلال جلسة اليوم، لتصل إلى 4091 دولاراً للأونصة، مقارنة بسعر افتتاح بلغ 4192 دولاراً.
كما أشار محللون إلى أن تحركات سعر الذهب في الفترة المقبلة ستظل مرتبطة بأداء الأونصة عالمياً، إضافة إلى تطورات سعر الدولار في السوق المحلية، مما سيحدد اتجاه الأسعار بين الاستقرار أو العودة للارتفاع بعد هذه الموجة من الهبوط. وتلعب السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية دوراً مهماً في الحد من الطلب على الذهب كملاذ آمن عالمياً.
