يشهد سوق الذهب في مصر حالة من الاستقرار النسبي اليوم الأحد الموافق 21 يونيو 2026، بعد فترة طويلة من التراجعات التي استمرت لأسابيع متتالية. وقد دفعت هذه التراجعات السعر إلى أدنى مستوياته منذ بداية العام، الأمر الذي يثير متابعة حثيثة من قبل المستثمرين والمتعاملين في السوق المحلي، لا سيما مع ترقبهم لتطورات أسعار الذهب العالمية وأداء الدولار الأمريكي مقابل الجنيه المصري في البنوك.
و سجل سعر جرام الذهب عيار 21، والذي يُعد الأكثر تداولًا في السوق المصرية، حوالي 6040 جنيهًا. ويأتي هذا الاستقرار بعد أن شهد الأسبوع الماضي هبوطًا ملحوظًا بنحو 210 جنيهات، مسجلًا أدنى مستوى له في عام 2026 عند 5970 جنيهًا، قبل أن يستعيد بعض عافيته ليغلق تعاملات الأسبوع عند المستوى الحالي.
كما أن هذا التراجع الأخير يمثل جزءًا من خسائر أكبر تكبدها المعدن الأصفر منذ بداية شهر يونيو الجاري، حيث بلغ إجمالي الانخفاض حوالي 690 جنيهًا للجرام. ويتأثر السوق المحلي بشكل مباشر بالانخفاض المستمر في الأسعار العالمية للذهب وتراجع سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري، ما يؤدي إلى ضغوط بيعية مستمرة على أسعار الذهب في السوق المحلي.
و من جهة أخرى، يشير تقرير صادر عن جولد بيليون إلى أن استقرار الأسعار الحالي يأتي في أعقاب موجة بيع قوية شهدتها الأسواق، مدفوعة بتراجع سعر الأونصة عالمياً، بالإضافة إلى ارتفاع قيمة الدولار الأمريكي في الفترة الأخيرة. ويترقب المتعاملون خلال الأيام المقبلة أي إشارات جديدة من مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي فيما يتعلق بأسعار الفائدة، وذلك لتأثيرها المباشر على حركة الذهب العالمية ومن ثم على الأسعار في مصر.
و تتأثر توقعات حركة الذهب بشكل كبير بأداء الأونصة عالميًا وتطورات سعر الدولار في السوق المحلية، مما سيحدد الاتجاه المستقبلي للأسعار سواء كان استقرارًا أو عودة للارتفاع بعد موجة الهبوط الأخيرة. فقد استقرت أسعار الذهب على الصعيد العالمي بعد ثلاثة أسابيع من التراجع المتتالي، وذلك بفعل استمرار تأثير السياسة النقدية الأمريكية وارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، مما يحد من الطلب على الذهب كملاذ آمن في الوقت الحالي.
