شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية ارتفاعاً ملحوظاً اليوم الخميس، في أول ارتداد بعد موجة تراجعات حادة سيطرت على السوق خلال الأيام الماضية، مدعومة بتحسن في الأسعار العالمية عقب صدور بيانات اقتصادية أمريكية عززت الطلب على المعدن النفيس. وقد سجل سعر الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولاً في السوق المصرية، 5700 جنيه للجرام، مرتفعًا بنحو 80 جنيهًا مقارنة بمستويات بداية التعاملات.
و يأتي هذا الارتفاع بعد موجة هبوط قوية شهدها سوق الذهب المحلي خلال شهر يونيو، حيث خسر الذهب منذ بداية الشهر نحو 16% من قيمته، أي ما يعادل أكثر من 1100 جنيه للجرام، في واحدة من أقوى موجات التراجع التي شهدها السوق خلال الأشهر الأخيرة. وقد أشار تحليل جولد بيليون إلى أن التراجعات الأخيرة جاءت نتيجة عدة عوامل، من بينها الهبوط الحاد في أسعار أونصة الذهب العالمية، واستمرار تراجع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه في البنوك ليتداول قرب 49.70 جنيه للدولار، وهو ما انعكس مباشرة على تسعير الذهب محلياً.
ومن جهة اخرى، تشير التوقعات إلى أن السوق لا تزال تتحرك بحذر في ظل ترقب المستثمرين لاتجاهات الذهب العالمية، خاصة مع استمرار تأثر المعدن الأصفر بتحركات الدولار الأمريكي وعوائد السندات. كما تنتظر الأسواق المزيد من البيانات الاقتصادية الأمريكية التي قد تحدد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، مما يجعل حركة الأسعار غير مستقرة رغم الارتفاع الحالي.
كما بلغت أسعار الذهب اليوم للبيع عيار 24 نحو 6514 جنيهًا للجرام، وعيار 22 سجل 5971 جنيهًا للجرام. وسجل عيار 18 الأكثر شيوعًا 4886 جنيهًا للجرام، بينما وصل عيار 14 إلى 3800 جنيه للجرام. وسجل سعر الجنيه الذهب 45600 جنيه، وتظل الأونصة العالمية ترتفع بعد تحقيق مكاسب بسبب البيانات الأمريكية.
و رغم الارتفاع الأخير، لا يزال الذهب المحلي يواجه تحديات كبيرة، حيث فقد الذهب مستويات دعم متتالية حتى كسر مستوى 5650 جنيهاً، واغلق دونه، قبل أن يهبط إلى 5620 جنيهاً للجرام، وهو أدنى مستوى له منذ ديسمبر الماضي، مما يشير إلى استمرار الهشاشة في السوق على المدى القصير.
