أعلن الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات رسمياً إطلاق باقة جديدة من الخدمات الرقمية المبتكرة تحت اسم اطمن واطمن على الآخر، وذلك في خطوة استراتيجية تهدف إلى توفير بيئة تكنولوجية آمنة لحماية الأطفال أثناء تصفح الإنترنت عبر الهواتف المحمولة. وتأتي هذه المبادرة بالتعاون الوثيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وجميع شركات المحمول العاملة في السوق المصري، لتمكين أولياء الأمور من فرض رقابة ذكية وفعالة على المحتوى الرقمي الذي يتعرض له أبناؤهم يومياً.
وجاءت هذه الخطوة الحاسمة بعد دراسات مستفيضة للتجارب الدولية الرائدة في مجال الأمن السيبراني العائلي، حيث تسعى الجهات المعنية لتقديم حلول تقنية متطورة تساعد الأسرة على حجب المحتوى غير الملائم أو الضار، دون المساس بحق الطفل في الاستفادة الإيجابية من شبكة الإنترنت في التعلم والترفيه الهادف.
مميزات خدمتي اطمن واطمن على الآخر لرقابة الهواتف
تقدم خدمة اطمن الأساسية تجربة تصفح آمنة تماماً، حيث تتيح للطفل استخدام شبكة الإنترنت بشكل طبيعي مع تفعيل آليات الحجب التلقائي للمواقع والتطبيقات والألعاب التي تحتوي على مواد لا تتناسب مع فئته العمرية. كما تدعم الخدمة خاصية البحث الآمن عبر محركات البحث العالمية، لضمان ظهور النتائج الإيجابية والمناسبة فقط أمام أعين الأطفال.
وعلى الجانب الآخر، توفر خدمة اطمن على الآخر مستوى رقابياً أكثر صرامة للآباء الذين يبحثون عن حماية مضاعفة. فهذه الخدمة المتقدمة تدمج كافة خصائص البحث الآمن والحجب، وتضيف إليها قيوداً إضافية وقوية على استخدام تطبيقات ووسائل التواصل الاجتماعي المختلفة، مما يمنح ولي الأمر السيطرة الكاملة على حجم ونوعية التفاعل الرقمي لأبنائه.
خطوات تفعيل الخدمة على خطوط المحمول الحالية
وحرصاً على التسهيل على المواطنين، أكد تنظيم الاتصالات أن الاشتراك في هذه الخدمات الوقائية هو أمر اختياري تماماً يعود لرغبة الأسرة. ولا يتطلب تفعيل الخدمة قيام ولي الأمر بشراء شريحة اتصال جديدة مخصصة للطفل، بل يمكن تشغيلها فوراً وبكل سهولة على الخطوط الحالية المسجلة باسم الأب أو الأم لدى شركات المحمول.
ويمكن للمشتركين الجدد أو الحاليين تفعيل هذه الخصائص الرقابية من خلال زيارة الفروع الرسمية لشركات الاتصالات، أو بخطوات بسيطة عبر التطبيقات الإلكترونية الخاصة بتلك الشركات على الهواتف الذكية. ويترك النظام لولي الأمر حرية تحديد الفئة العمرية الدقيقة للطفل، لتقوم الخوارزميات بضبط مستوى الحجب بما يتوافق مع هذا العمر.
ضمان استمرار الخدمات المالية والتعليمية
ولم تغفل الإجراءات الجديدة الجانب العملي لاستخدام الهواتف، حيث تم التأكيد على أن تفعيل خدمات الإنترنت الآمن لن يؤثر بأي شكل من الأشكال على باقي الخدمات المرتبطة بشريحة الاتصال، وذلك لضمان عدم تعطل مصالح المستخدمين وفقاً للنقاط التالية:
- استمرار عمل المحافظ الإلكترونية المرتبطة بالخط بكامل كفاءتها دون أي توقف أو قيود.
- إمكانية الوصول السلس والمباشر لكافة المنصات والخدمات التعليمية المعتمدة.
- الحفاظ على جودة وسرعة الاتصال بشبكة الإنترنت في الأنشطة والتطبيقات المسموح بها.
وتمثل هذه الخدمات نقطة انطلاق قوية نحو مستقبل رقمي أكثر أماناً للأجيال القادمة، حيث لا تتوقف الجهود عند شبكات المحمول فقط. وتعكف الأجهزة التقنية حالياً على تطوير حلول وبرمجيات موازية لتأمين استخدام الإنترنت الأرضي المنزلي، لضمان إغلاق كافة الثغرات الرقمية وتوفير حماية شاملة للطفل المصري سواء داخل المنزل أو خارجه خلال الفترة المقبلة.
