أعلنت وزارة الأوقاف رسمياً عن انطلاق الموسم الثاني للمشروع الوطني الرائد “دولة التلاوة”، وذلك في خطوة جديدة تعكس حرص الدولة على ترسيخ مكانة القرآن الكريم في وجدان المجتمع المصري. ومن المقرر أن تبدأ التصفيات الأولية للمسابقة يوم الأحد المقبل، الموافق الخامس من يوليو 2026، حيث ستنطلق الفعاليات بالتزامن في محافظتي القاهرة والشرقية، وتحديداً من رحاب مسجد السيدة نفيسة بالقاهرة، ومسجد الفتح بالزقازيق.
يأتي إطلاق النسخة الثانية من هذا المشروع تأكيداً على نجاح الشراكة الاستراتيجية بين وزارة الأوقاف والشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، والتي تهدف إلى إحياء الريادة المصرية العريقة في فنون التلاوة والتجويد، والبحث عن المواهب القرآنية الواعدة وصقل مهاراتها ورعايتها، لضمان استمرار مدرسة التلاوة المصرية في صدارة المشهد القرآني عالمياً.
خريطة انتشار التصفيات في 10 محافظات
حرصاً من الوزارة على تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتيسيراً على المتسابقين من كافة أنحاء الجمهورية، فقد اعتمدت الوزارة خطة تنظيمية واسعة تغطي عشر محافظات رئيسية كمركز لاستقبال المتسابقين. وتضم قائمة المحافظات المختارة لهذا الموسم: القاهرة، الإسكندرية، الدقهلية، أسيوط، قنا، الإسماعيلية، الغربية، الجيزة، الشرقية، والبحيرة.
وتعد هذه الخطة الجغرافية الموسعة ركيزة أساسية لضمان حسن التنظيم، وتحقيق العدالة في إتاحة الفرصة أمام أكبر عدد من القراء والموهوبين للمشاركة في المنافسات، مع تقليل أعباء التنقل والجهد على المتسابقين في مختلف المحافظات.
رؤية الوزارة وأهداف المشروع الوطني
يمثل مشروع “دولة التلاوة” أكثر من مجرد مسابقة قرآنية؛ فهو يجسد رؤية وطنية متكاملة لإعادة إحياء وتجديد التراث المصري الأصيل في الأداء القرآني، وتقديم جيل جديد من القراء المتمكنين من قواعد التجويد والأداء الصوتي الرفيع. كما يسعى المشروع إلى نشر قيم الوسطية والاعتدال التي يحملها القرآن الكريم، وتجسيدها في صور تلاوات ندية تصل إلى قلوب جميع المصريين.
هذا وستواصل وزارة الأوقاف نشر كافة التفاصيل المتعلقة بالمواعيد المحددة والأماكن المخصصة للتصفيات في المحافظات العشر تباعاً، مع الحرص التام على إعلان قوائم أسماء المتسابقين وأماكن ومواعيد حضورهم بدقة، وذلك لضمان أعلى معايير الشفافية والتنظيم الإداري الجيد للمسابقة.
تظل “دولة التلاوة” هي المنارة التي تحتفي بأصوات مصر القرآنية، وتؤكد للعالم أجمع أن مصر ستظل دائماً هي الحاضنة الأولى والوحيدة التي يرتل فيها القرآن الكريم كما نزل، وبأصوات تملأ الدنيا عذوبة وجلالاً.
