ما مدى تنوع أسلوب لعب إسبانيا القائم على الاستحواذ على الكرة والذي أدى إلى هزيمة فرنسا المقنعة؟

ما مدى تنوع أسلوب لعب إسبانيا القائم على الاستحواذ على الكرة والذي أدى إلى هزيمة فرنسا المقنعة؟
قدمت إسبانيا أداءً راقياً أمام فرنسا. الصورة: أسوشيتد برس

لكن إسبانيا أثبتت أنها منافس قوي بفضل أسلوب لعبها المتميز بالاستحواذ على الكرة. سيطرت إسبانيا تماماً على المباراة، وحالت بشكل كبير نقاط قوة فرنسا من خلال الاستحواذ المستمر على الكرة وإظهار مستوى عالٍ من الهدوء والتماسك.

قدمت إسبانيا أداءً راقياً أمام فرنسا. الصورة: أسوشيتد برس

بعد خطأ لوكاس ديني في الشوط الأول، والذي أسفر عن ركلة جزاء سجلها ميكيل أويارزابال بنجاح ليفتتح التسجيل، لعب المنتخب الإسباني بثقة متزايدة. وبفضل مهاراتهم الفنية الرائعة وتناغمهم الجماعي، عرف الإسبان كيف يقللون الضغط على مرمى الحارس أوناي سيمون، وأجبروا فرنسا على مطاردة يائسة.

في الشوط الثاني، انتهز بيدرو بورو الفرصة ليضاعف النتيجة، وحسمت إسبانيا المباراة فعلياً بفضل سيطرتها المحكمة على الكرة. وبفوزها 2-0، تأهلت إسبانيا عن جدارة إلى المباراة النهائية.

يتميز أسلوب لعب إسبانيا بتنوعه ومرونته الفائقة، وهو يتفوق بوضوح على أسلوب فرنسا. ومع ذلك، تُظهر إسبانيا هذا التفوق بمهارة فائقة لدرجة أن الإحصائيات لا تعكس تمامًا المستوى الاستثنائي لمنتخب “لا روخا”.

بحسب الإحصائيات، استحوذ المنتخب الإسباني على الكرة بنسبة 51% من وقت المباراة، وسدد 10 تسديدات، اثنتان منها على المرمى. وصنع المنتخب الإسباني 3 فرص خطيرة، لكنه لم يحصل إلا على ركلة ركنية واحدة. وخلال المباراة، مرر المنتخب الإسباني الكرة 502 مرة، وصلت 427 منها إلى وجهتها، محققاً نسبة نجاح بلغت 85%.

مدى تنوع أسلوب لعب إسبانيا القائم على الاستحواذ على
فازت إسبانيا فوزًا ساحقًا. الصورة: أسوشيتد برس

أما الجانب الفرنسي، فقد سيطروا على الاستحواذ بنسبة 49% من المباراة، وسددوا 10 تسديدات مثل إسبانيا، بل وسددوا على المرمى أكثر بواقع 3 تسديدات. وحصلت فرنسا على 7 ركلات ركنية، وقامت بـ 472 تمريرة منها 395 على المرمى، محققة نسبة نجاح بلغت 84%.

بالنظر إلى هذه الأرقام وحدها، قد يظنّ قليلون أن إسبانيا تتفوق على فرنسا بهذا الشكل. لكن الفرق يكمن في أن إسبانيا حققت معدل أهداف متوقعة بلغ 1.63، بينما لم يتجاوز معدل فرنسا 0.31. كما نجحت إسبانيا في تحييد هجوم فرنسا القوي، بقيادة كيليان مبابي ومايكل أوليس وعثمان دمليب، حيث لم تُتح لـ”الديوك” أي فرصة حقيقية طوال المباراة.

بهذا الفوز، تأهلت إسبانيا بجدارة إلى المباراة النهائية. ينتظر المدرب لويس دي لا فوينتي الآن براحة تامة خصمهم، سواء كان إنجلترا أو الأرجنتين، ومن المؤكد أن أسلوب لعبهم الحالي سيُطبّق مرة أخرى بأقصى فعالية.

المصدر: