انتهت مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بسيناريو لم يتوقعه أحد تقريبًا: هجوم فرنسي مُرصّع بالنجوم كان عاجزًا تمامًا أمام دفاع إسبانيا المُحكم. لم يُؤهّل الفوز 2-0 “أرض الثيران” إلى النهائي فحسب، بل شكّل أيضًا علامة فارقة جديدة في تاريخ كرة القدم العالمية.
أخضع الجدار الفولاذي كيليان مبابي.
طوال التسعين دقيقة في أمريكا الشمالية، عانى أبرز لاعبي فرنسا، مثل كيليان مبابي ومايكل أوليس وعثمان ديمبيلي، من نقص حاد في الكرة أو من عزلة تامة عن خط الوسط. وقد أدى أسلوب إسبانيا الهجومي، وضغطها العالي، وتغطيتها الدفاعية المحكمة إلى إفشال انطلاقات مبابي السريعة.
هذا التماسك ليس مؤقتًا. تُظهر الإحصائيات أن الدفاع الإسباني يُقدم أداءً مذهلاً في بطولة هذا العام. ففي المباريات السبع التي خاضها حتى الآن، لم يستقبل سوى هدف واحد. والأكثر إثارة للدهشة، أن إسبانيا أصبحت الفريق الوحيد في التاريخ الذي حافظ على نظافة شباكه في ست مباريات في كأس العالم.
| إحصائيات دفاعية | الأداء في كأس العالم 2026 |
|---|---|
| عدد المباريات التي تم لعبها | 7 |
| عدد الأهداف التي استقبلها الفريق | 1 |
| عدد الشراشف النظيفة | 6 (سجل تاريخي) |
| هُزم الخصم في الدور نصف النهائي. | فرنسا (2-0) |
هاري كين والجدل الدائر في المنتخب الإنجليزي.
إلى جانب الحماس المحيط بكأس العالم، تجذب بعض المشاكل الداخلية في المنتخب الإنجليزي الأنظار أيضاً. فقد دافع القائد هاري كين مؤخراً عن زميله الأصغر جود بيلينجهام وسط انتقادات عامة. وأعرب كين عن استيائه من ردود فعل الجماهير ووسائل الإعلام الإنجليزية بعد رد بيلينجهام على تصريحات المدرب توماس توخيل عقب الفوز على النرويج.
يُبرز هذا التوتر الضغط الهائل الذي يواجهه نجوم المنتخب الإنجليزي، حتى عندما يفوز الفريق. وقد أكد كين على أهمية الوحدة وحماية اللاعبين الشباب من التأثيرات الخارجية السلبية.
خيبة أمل كرة القدم في أمريكا الجنوبية.
في أخبار أخرى، يواجه المنتخب البرازيلي لكرة القدم أزمة ثقة حادة. فبعد الهزيمة المُرّة في كأس العالم، عبّر الرئيس البرازيلي علنًا عن غضبه لدى عودة الفريق إلى الوطن. وتُثار تساؤلات جدية حول مستقبل المدرب كارلو أنشيلوتي، إذ فشل المنتخب البرازيلي في استعادة مكانته كقوة كروية عالمية عظمى.
لا يقتصر هذا الإخفاق على كونه مشكلة مهنية فحسب، بل له تداعيات اجتماعية وسياسية في بلد تُعتبر فيه كرة القدم بمثابة دين. ويُظهر استمرار هيمنة إسبانيا وغيرها من الفرق الأوروبية أن الفجوة في مستوى المهارة تتسع تدريجيًا مقارنةً بقوى كرة القدم في أمريكا الجنوبية.
المصدر:
