عندما كان الأمريكيون تحت الضغط في مباراة إنجلترا والأرجنتين

عندما كان الأمريكيون تحت الضغط في مباراة إنجلترا والأرجنتين

تلقى إمبولو (7) بطاقة حمراء مثيرة للجدل في مباراة سويسرا والأرجنتين.

دخلت الأرجنتين الدور نصف النهائي بإرثٍ غير مُرضٍ، تخللته سلسلة من الحوادث التحكيمية المثيرة للجدل. ففي دور الـ16 أمام مصر، كان فريق سكالوني متأخرًا بنتيجة 0-2 قبل أن ينتفض ويفوز 3-2، لكن هدف الفوز جاء بعد أن تجاهل الحكم فرانسوا ليتكسير خطأً داخل منطقة الجزاء، ادعى المنتخب المصري أنه تعرض للعرقلة من قبل محمد صلاح . وعلى إثر ذلك، قدم الاتحاد المصري لكرة القدم شكوى إلى الفيفا. وفي مباراة الأرجنتين وسويسرا، استمر الجدل بعد طرد إمبولو بالبطاقة الحمراء للتمثيل، مما جعل الفريق الأوروبي يلعب بعشرة لاعبين فقط. وبفضل التفوق العددي، حقق فريق سكالوني فوزًا بنتيجة 3-1 بعد 120 دقيقة عصيبة.

تلقى إمبولو (7) بطاقة حمراء مثيرة للجدل في مباراة سويسرا والأرجنتين.

في وقت سابق، خلال المباراة الافتتاحية ضد الجزائر، استخدم ميسي باطن حذائه لركل ساق أحد الخصوم دون أن يُنذر، بينما تلقى لاعب آخر بطاقة حمراء لنفس المخالفة بعد أيام قليلة. إضافةً إلى ذلك، تشير الإحصائيات إلى أن الأرجنتين ارتكبت 59 مخالفة ولم تتلق سوى 3 بطاقات صفراء منذ بداية البطولة، مما أثار شكوكًا واسعة النطاق على مواقع التواصل الاجتماعي حول التساهل في تطبيق القواعد.

من جانب الفيفا، نفى رئيس لجنة الحكام بييرلويجي كولينا مرارًا وتكرارًا جميع الاتهامات، مؤكدًا أن جميع القرارات اتُخذت وفقًا للقواعد. وشدد على أن استنتاج وجود تحيز يتطلب أدلة ملموسة على توجيهات أو تدخل في العملية، ولا يمكن أن يستند فقط إلى تصورات المشاهدين. علاوة على ذلك، ولتخفيف الضغط الجماهيري، اشترط الفيفا، بدءًا من ربع النهائي، وجود حكام تقنية الفيديو المساعد (VAR) في الملعب بدلًا من عملهم عن بُعد من مركز التحكم في دالاس.

لكن حتى تلك الجهود لم تُسهم في تهدئة الوضع. واعتُبر قرار تعيين الحكام الأرجنتينيين الخمسة جميعهم لإدارة مباراة ربع النهائي بين فرنسا والمغرب قراراً غير مراعٍ للحساسيات (بالنظر إلى التوترات بين كرة القدم الفرنسية والأرجنتينية عقب نهائي كأس العالم 2022)، على الرغم من أن المباراة سارت بسلاسة.

بسبب هذا السياق، دخل طاقم التحكيم المكون من إسماعيل الفتح، وكوري باركر، وكايل أتكينز مباراة نصف النهائي بين إنجلترا والأرجنتين في ظروف بالغة الحساسية. فأي موقف مثير للجدل، كتدخل داخل منطقة الجزاء، أو قرار تسلل متقارب، أو طريقة منح ميسي البطاقة الصفراء، كان معرضاً لخطر التدقيق من خلال عدسة التحيز التي رسخها الرأي العام طوال شهر تقريباً.

في نهاية المطاف، لا يزال جزء كبير من الجدل الدائر حول الأرجنتين يكمن في تفسير مواقف محددة بدلاً من الأدلة المنهجية. لكن في كرة القدم الاحترافية، قد يكون الرأي العام بنفس أهمية الحقيقة. فإذا اتخذ الحكم إلفات قرارًا مثيرًا للجدل لصالح الأرجنتين، فلن يقتصر الأمر على المباراة فحسب، بل سيصبح دليلًا جديدًا على الشكوك التي سادت طوال البطولة. أما إذا سارت المباراة بسلاسة، فربما يكون هذا أفضل ما يمكن أن يأمله الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) في هذه المرحلة: مباراة نصف نهائية تُذكر بفضل ميسي وبيلينغهام، لا بسبب قرار الحكم.

المصدر: