هداف كأس العالم 2026: ميسي ليس بحاجة للتسجيل ليضع مبابي في المركز الثاني.
قبل مباراة نصف نهائي كأس العالم 2026 بين الأرجنتين وإنجلترا، كان ليونيل ميسي وكيليان مبابي قد سجلا 8 أهداف لكل منهما في البطولة، مما خلق منافسة مثيرة على جائزة الحذاء الذهبي. ومع ذلك، وبينما فشل مبابي في التسجيل أو صناعة أي هدف بعد هزيمة فرنسا 0-2 أمام إسبانيا، تألق ميسي في اللحظة الحاسمة.
في أتلانتا (الولايات المتحدة الأمريكية)، واجهت الأرجنتين صعوبات جمة عندما تقدمت إنجلترا بهدف نظيف سجله أنتوني جوردون. في هذه المباراة المتوترة، لم يسجل ميسي هدفًا مباشرًا، لكنه أظهر القيمة الاستثنائية للاعب قادر على حسم المباراة بفضل تفكيره التكتيكي ورؤيته الثاقبة.
في الدقائق الأخيرة من المباراة، قدّم ميسي سلسلة من المساهمات الحاسمة. فقد قدّم تمريرتين حاسمتين، الأولى عندما صنع هدف التعادل لإنزو فرنانديز، والثانية عندما صنع هدف الفوز للاوتارو مارتينيز في الوقت بدل الضائع، ليحقق الأرجنتين فوزاً مذهلاً بنتيجة 2-1 بعد عودة رائعة من التأخر.
ساعدت هاتان التمريرتان الحاسمتان ميسي على رفع رصيده الشخصي في كأس العالم 2026 إلى 8 أهداف و4 تمريرات حاسمة، متجاوزًا مبابي (8 أهداف و3 تمريرات حاسمة) في سباق جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026.
دخل ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، بطولة كأس العالم 2026 وسط شكوك كثيرة حول قدرته على الحفاظ على أعلى مستويات الأداء. ومع ذلك، ومع تقدم البطولة، أثبت قائد الأرجنتين بشكل متزايد أنه لا يزال أحد أكثر اللاعبين تأثيراً في العالم.
لم يكن الجانب اللافت في أداء ميسي ضد إنجلترا سرعته أو لمحاته البراقة كما في أوج عطائه، بل قدرته على قراءة مجريات المباراة، واختيار اللحظة المناسبة، واتخاذ القرارات الصائبة. قد لا يشارك ميسي في كل هجمة، لكن لحظة واحدة من مهاراته العالمية كافية لتغيير مجرى المباراة.
هذه هي الصفة تحديداً التي ساعدت ميسي على قيادة الأرجنتين للفوز بكأس العالم 2022، حيث فاز بالكرة الذهبية لكأس العالم وأصبح عنصراً أساسياً في رحلة الفريق الجنوب أمريكي المظفرة.
رغم أن ميسي يتصدر حاليًا برصيد 8 أهداف، إلا أن المنافسة على جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم 2026 لا تزال معلقة على المباراة الأخيرة بين الأرجنتين وإسبانيا. ومع تبقي مباراة واحدة على الأقل، يملك ميسي فرصة لزيادة رصيده التهديفي والسعي لتحقيق لقب كأس عالم مثالي.
في غضون ذلك، ورغم عدم تمكن مبابي من بلوغ المباراة النهائية مع فرنسا، إلا أنه ترك بصمةً واضحةً بفضل أدائه التهديفي المذهل. ويواصل المهاجم البالغ من العمر 27 عامًا إثبات جدارته كخليفةٍ جديرٍ في الجيل الذي يلي ميسي ورونالدو.
لكن في الوقت الحالي، لا تزال الأضواء مسلطة على ميسي. فبعد أن كان لاعباً موضع شك بسبب تقدمه في السن، أصبح الآن على وشك اختتام مشاركته الأخيرة في كأس العالم بجائزة فردية مرموقة ولقبه الثاني في بطولة العالم.
لم يتفوق ميسي على مبابي في قائمة هدافي البطولة فحسب، بل أثبت مرة أخرى أن الموهبة والعبقرية يمكن أن تتجاوز قيود الزمن على أكبر مسرح في عالم كرة القدم.
المصدر:
