الحرس الثوري , في أول رد فعل عسكري رسمي ينبئ بتحول إستراتيجي خطير في مسار المواجهة المشتعلة، كسر الحرس الثوري الإيراني صمته حيال الموجات المتتالية من الغارات الأمريكية. ففي نبأ عاجل نقلته قناة “القاهرة الإخبارية”، أعلن الحرس الثوري عن إطلاق مرحلة مضادة وجديدة من العمليات العسكرية، تهدف بشكل مباشر إلى شل وتحطيم القدرات الهجومية للولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط.
هذا الإعلان الحاسم يمثل انتقالاً نوعياً من وضعية الدفاع وتلقي الضربات إلى التهديد المباشر بالهجوم، مرسلاً رسائل بالغة الدلالة إلى البيت الأبيض بأن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة في المنطقة لم تعد في مأمن من بنك أهدافه الصاروخية.

نسف البنية الهجومية: إستراتيجية الردع الجديدة للحرس الثوري
أكد الحرس الثوري الإيراني أن خططه العسكرية الراهنة تجاوزت مرحلة امتصاص الصدمة الأولى، ودخلت حيز التنفيذ الفعلي بتركيز مكثف على تفتيت القدرات الأمريكية. وتتكامل هذه الإستراتيجية عبر محاور دقيقة تشمل:
تحديد بنك الأهداف: وضع البنية التحتية الهجومية الأمريكية في المنطقة (والتي تشمل القواعد الجوية، ومنصات إطلاق الصواريخ، والقطع البحرية المشاركة في الهجمات) كأهداف رئيسية مباشرة للرد الإيراني.
التدرج في التصعيد: الإشارة بوضوح إلى أن تدمير هذه القدرات يمثل “المرحلة الحالية” فقط من العمليات، على أن تعقبها مراحل عسكرية أخرى لم يُكشف عن تفاصيلها بعد، مما يترك الباب مفتوحاً أمام احتمالات أوسع من التصعيد.


نهاية “الاستنزاف”: طهران ترفض قواعد اللعبة وتتحدى التفوق الجوي
في لهجة تحدٍ واضحة، وجه الحرس الثوري الإيراني رسالة شديدة الصرامة للإدارة الأمريكية بقيادة دونالد ترامب، محذراً من الإفراط في الثقة أو الرهان على استمرار المعركة وفق الرؤية الأمريكية وحرب الاستنزاف المريحة من الجو.
“على العدو الا يظن انه قادر على مواصله معادله المعركه الراهنه و حرب الاستنزاف.”
— بيان الحرس الثوري الإيراني
وتعكس هذه العبارة رغبة طهران في كسر “قواعد الاشتباك” الحالية التي تفرضها واشنطن عبر القصف الجوي المركز والصدمات المتتالية. ويرى خبراء عسكريون أن الحرس الثوري يلوح هنا بقدرته على نقل المعركة إلى مستويات غير تقليدية، ربما تشمل تفعيل شبكة حلفائه الإقليميين، أو استخدام ترسانته من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة الانتحارية لضرب أهداف إستراتيجية يصعب حمايتها بشكل كامل.


سيناريوهات الانفجار الشامل: هل تخرج المواجهة عن السيطرة؟
يأتي التهديد الإيراني ليعيد صياغة المشهد الإقليمي المعقد؛ فبينما تقود الولايات المتحدة حملة عسكرية واسعة لفرض شروطها وتأمين الممرات البحرية في مضيق هرمز، يرفض النظام الإيراني رفع الراية البيضاء ويصر على إظهار قدرته على الصمود والرد بالمثل.
ومع دخول الحرس الثوري خط المواجهة المباشرة وتوعده بإفشال مخططات الاستنزاف الأمريكية، تصبح المنطقة أمام سيناريوهين أحلاهما مر: إما تراجع الأطراف نحو وساطات دبلوماسية عاجلة تخفف من حدة النيران، أو الانزلاق السريع نحو مواجهة إقليمية مفتوحة وشاملة تخرج عن نطاق السيطرة وتلقي بظلالها على الأمن والاقتصاد الدوليين.
