يواجه المدرب توخيل عاصفة من الانتقادات بعد انهيار منتخب إنجلترا.

يواجه المدرب توخيل عاصفة من الانتقادات بعد انهيار منتخب إنجلترا.
تعرض المدرب توماس توخيل لانتقادات بسبب إشراكه المتكرر للمدافعين عندما كانت إنجلترا متقدمة على الأرجنتين 1-0. الصورة: Shutterstock Editorial.

بدا منتخب إنجلترا على وشك بلوغ النهائي عندما افتتح أنتوني جوردون التسجيل في مرمى الأرجنتين في الدقيقة 55. إلا أن قرار المدرب توخيل بالدفاع مبكراً قلب مجرى المباراة رأساً على عقب، وحوّل هذا التقدم الهش إلى هزيمة مُرّة بنتيجة 2-1.

بعد استراحة شرب الماء في الشوط الثاني، قام المدرب الألماني باستبدال “البطل” جوردون وأدخل قلب الدفاع إزري كونسا في الدقيقة 72.

في الدقيقة 82، دخل المدافعان دان بيرن ونيكو أورايلي بدلاً من المدافع المصاب ريس جيمس ولاعب الوسط ديكلان رايس. عند هذه النقطة، كان لدى إنجلترا ستة مدافعين في الملعب، ولم يتبق لديها عملياً أي خيارات للتقدم بالكرة.

تعرض المدرب توماس توخيل لانتقادات بسبب إشراكه المتكرر للمدافعين عندما كانت إنجلترا متقدمة على الأرجنتين 1-0. الصورة: Shutterstock Editorial.

ازداد الضغط فوراً على مرمى الحارس جوردان بيكفورد. سجل لاعب الوسط إنزو فرنانديز هدف التعادل بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 85، قبل أن يسجل المهاجم لاوتارو مارتينيز هدف الفوز برأسية في الدقيقة 90+2.

لم يُشرك المدرب توخيل المهاجمين إيفان توني وماركوس راشفورد إلا في الدقيقة 96، عندما كانت فرص إنقاذ المباراة قد تلاشت تقريباً.

chi-trich-01.jpg
يعتقد القائد السابق واين روني أن النهج الدفاعي الذي تتبعه إنجلترا “وصفة لكارثة”. الصورة: بي بي سي سبورت.

قد يعجبك أيضاً

بعد مشاهدة ذلك، أشار قائد منتخب إنجلترا السابق واين روني إلى أن الفريق “جلب المشاكل على نفسه” من خلال التراجع إلى الخلف كثيراً، مما سمح لليونيل ميسي وزملائه بالضغط باستمرار على منطقة الجزاء.

يعتقد أسطورة مانشستر يونايتد السابق أن إنجلترا في وضع “مهيمن” لكنها لا تعرف ماذا تفعل بعد التقدم في النتيجة، وأن التغييرات التي أجراها توخيل على اللاعبين لم تساعد في تحسين الوضع.

يعتقد حارس المرمى السابق جو هارت أن التحول إلى موقف دفاعي مبكراً جداً يُظهر أن المدرب توخيل لا يثق في قدرة لاعبيه على مواصلة الضغط على الأرجنتين.

كما جادل ميكا ريتشاردز بأن المدرب الألماني كان مخطئاً من الناحية التكتيكية، لأن إنجلترا كان بإمكانها الحفاظ على زخمها الهجومي من خلال إضافة أجنحة بدلاً من الاعتماد على خط دفاع مكون من خمسة لاعبين.

أكد أسطورة كرة القدم السابق آلان شيرر أن إشراك عدد كبير جداً من المدافعين تسبب في فقدان إنجلترا قدرتها على التخلص من الضغط.

“لقد افتقرنا إلى الشجاعة للسيطرة على الكرة تحت الضغط، مما أدى إلى منح المبادرة للأرجنتين، واستحقت إنجلترا الخسارة”، هكذا صرح أسطورة كرة القدم السابق مايكل أوين بغضب.

على وسائل التواصل الاجتماعي، ألقى العديد من المشجعين باللوم مباشرة على المدرب توخيل، واصفين التغييرات بأنها “جبانة” وملمحين إلى أنه دعا الأرجنتين للهجوم.

chi-trich-3.jpg
تشير العديد من التعليقات إلى أن “جبن” المدرب توماس توخيل تسبب في ضياع فرصة إنجلترا للوصول إلى نهائي كأس العالم 2026. الصورة: غيتي.

دافع المدرب توخيل عن اختياره، موضحًا أن الأرجنتين كانت تفوز باستمرار بالالتحامات الهوائية وتستحوذ على الكرة داخل منطقة الجزاء، لذا احتاجت إنجلترا إلى المزيد من المدافعين لسد الثغرات. واعترف بأن المدرب مسؤول عن النتيجة غير المرضية، لكنه جادل بأن المشكلة الرئيسية تكمن في تزايد سلبية اللاعبين وعدم قدرتهم على الفوز بالكرة أو الاحتفاظ بها.

اعترف القائد هاري كين أيضاً بأن إنجلترا لم تعد قادرة على ممارسة الضغط بعد الهدف الأول. واضطر المدافعون إلى صدّ هجمة تلو الأخرى، قبل أن تستغل الأرجنتين الدقائق الأخيرة لتُكمل عودة تاريخية.

المصدر: