أبرز مثال على ذلك هو حالة النجمين ليونيل ميسي وكيليان مبابي . فقد صرّح ميسي بأنه شارك في كأس العالم للاستمتاع، لا لتحقيق إنجاز كبير. بل إنه أبدى قلقه من أن وجوده قد “يُربك زملاءه في الفريق”.
لكن ميسي، بمستوى أعظم لاعب في التاريخ، أثبت مدى تميّزه. فقد سجّل 8 أهداف، وقدّم 4 تمريرات حاسمة، ويتصدّر قائمة الهدافين. يتألق ميسي بشكلٍ لافت، وكأنه يدخل الملعب وكأنه “يمشي عليه”، ومع ذلك يعرف كيف يُحدث فرقاً حاسماً في تحديد النجاح أو الفشل.
في نصف النهائي، حين كانت الأرجنتين في موقف صعب وتواجه خطر فقدان اللقب بعد تأخرها أمام إنجلترا بهدف واحد حتى الدقيقة 85، قدّم ميسي نقطة تحوّل حاسمة. فقد ساهمت تمريرتاه الرائعتان في تسجيل هدفي إنزو فرنانديز ولاوتارو مارتينيز، مما ساعد الأرجنتين على تحقيق عودة مذهلة وحجز مكانها في النهائي.
أما كيليان مبابي، فقد كان أداؤه مذهلاً تماماً كميسي حتى الدور نصف النهائي. سجل مبابي 8 أهداف، وصنع 3 أهداف، وكان قائداً فنياً ومعنوياً لفرنسا في رحلتها نحو المجد في كأس العالم 2026.
لكن الأمور لم تسر على ما يرام بالنسبة لمبابي عندما خسرت فرنسا أمام إسبانيا بنتيجة 0-2 في نصف النهائي. في تلك المباراة، بالكاد لمس مبابي الكرة، وانقطع تواصله مع زملائه، وأصبح عاجزاً تماماً عن التأثير. والأهم من ذلك، أن هزيمة فرنسا أبعدت مبابي تماماً عن الملاعب، وقضت على فرصته في منافسة ميسي على جائزة الكرة الذهبية لكأس العالم 2026.

قامت شركات المراهنات العالمية المرموقة بتحليل هذه التفاصيل بدقة متناهية، وقدمت أدق الاحتمالات. حاليًا، يتصدر ميسي سباق الكرة الذهبية لكأس العالم 2026 باحتمالات 1/8 (راهن بـ 8، واربح 1). تشير هذه النسبة إلى أن ميسي يكاد لا يملك منافسين في سباق هذه الجائزة الفردية المرموقة.
في تاريخ كأس العالم، يُعدّ ميسي اللاعب الوحيد الذي فاز بالكرة الذهبية مرتين. وإذا فاز بها للمرة الثالثة (وهو أمر شبه مؤكد)، فسيعزز مكانته كأفضل لاعب في تاريخ كرة القدم العالمية.
يلي ميسي ثلاثة لاعبين إسبان (خصوم الأرجنتين في نهائي كأس العالم 2026): رودري (6/1)، لامين يامال (20/1)، وميكيل أويارزابال (22/1). ثم يأتي جود بيلينجهام من إنجلترا (25/1)، ثم مبابي (33/1). لذا، فإن فوز ميسي بالكرة الذهبية لكأس العالم 2026 مسألة وقت لا أكثر، بغض النظر عن نتيجة المباراة النهائية.
المصدر:
