تواجه إنجلترا فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026: معركة لا يرغب أحد في خوضها.

تواجه إنجلترا فرنسا في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026: معركة لا يرغب أحد في خوضها.
ربما يكون مبابي هو الوحيد الذي لا يزال يرغب في اللعب في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 للحفاظ على سعيه للفوز بجائزة الحذاء الذهبي.

بعد هزيمتهم المُرّة 1-2 أمام الأرجنتين في نصف النهائي، يواجه المنتخب الإنجليزي تحديًا نفسيًا هائلًا: الاستعداد لمباراة تحديد المركز الثالث ضد فرنسا في تمام الساعة الرابعة صباحًا يوم 19 يوليو. ومع استمرار مرارة الإقصاء، عاد التساؤل حول إقامة هذه المباراة من الأساس ليُصبح محور نقاش حاد بين الخبراء والجماهير.

توماس توخيل: “لا أحد يريد أن يلعب هذه اللعبة”.

لم يتردد توماس توخيل، مدرب منتخب إنجلترا، في التعبير عن إحباطه من اضطرار فريقه لإطالة مشواره في البطولة. ووفقًا للمدرب الألماني ، فقد تراجعت معنويات اللاعبين إلى أدنى مستوياتها بعد أن تبدد حلمهم بالفوز باللقب في اللحظات الأخيرة.

“لم يرغب أي من لاعبينا، ولا أي من اللاعبين الفرنسيين أيضاً، في خوض هذه المباراة”، هكذا صرّح توخيل بصراحة. “كانوا يتمنون اللعب في النهائي. بذلنا قصارى جهدنا لتحقيق ذلك. الجميع يتوق للفوز بكأس العالم ، لكن الحقيقة أننا لم نفز”.

ربما يكون مبابي هو الوحيد الذي لا يزال يرغب في اللعب في مباراة تحديد المركز الثالث في كأس العالم 2026 للحفاظ على سعيه للفوز بجائزة الحذاء الذهبي.

رغم اعترافه بخيبة الأمل، حاول توخيل الدفاع عن إنجاز الفريق، مؤكدًا أن بلوغ المراكز الأربعة الأولى في كأس العالم 2026 إنجازٌ جديرٌ بالثناء لمنتخب “الأسود الثلاثة”. إلا أنه في ظلّ الأجواء الكئيبة الحالية، تبدو كلمات التشجيع هذه غير كافية لتهدئة لاعبيه.

الضغط من الرأي العام وعدم جدوى “المباراة النهائية الترضية”

لطالما اعتُبرت مباراة تحديد المركز الثالث مرهقةً بدنياً ونفسياً في روزنامة كرة القدم الحديثة. وبينما ألغت الدوريات الأمريكية الكبرى، مثل دوري كرة القدم الأمريكية (NFL) ودوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين (NBA)، مباريات مماثلة في الأدوار الإقصائية، يُبقي الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) على هذا التقليد، وذلك أساساً بسبب التزامات حقوق البث التلفزيوني والإيرادات التجارية.

تتصاعد موجة الاحتجاجات على مواقع التواصل الاجتماعي ضد مباراة إنجلترا وفرنسا. ووصفها بعض المشجعين بأنها “المباراة الأكثر إحباطًا على الإطلاق”، ويطالبون الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) بالسماح للاعبين بالعودة إلى ديارهم والراحة. وعلّق أحد المشجعين في صحيفة “ذا صن” : “دعوا اللاعبين يستمتعون بإجازاتهم بدلًا من إجبارهم على خوض مباراة لا معنى لها”.

كيليان مبابي ودوافعه الفردية النادرة.

رغم الإحباط الذي يُخيّم على الفريق ككل، قد يكون كيليان مبابي الاستثناء الوحيد الذي يملك دافعًا قويًا للمنافسة. لا يزال المهاجم الفرنسي من بين المرشحين للفوز بجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026. وقد يُتيح له أداءٌ استثنائي أمام الدفاع الإنجليزي فرصة الفوز بهذه الجائزة الفردية المرموقة، وإن كان ذلك لن يُعوّض بالتأكيد خيبة أمل خسارة اللقب.

عموماً، ستكون المباراة القادمة على هذا الملعب اختباراً للاحترافية أكثر من كونها اختباراً للمهارة الخالصة. بالنسبة لتوخيل، لا يكمن التحدي الأكبر في التشكيلة التكتيكية، بل في كيفية إعادة إحياء الروح القتالية لدى اللاعبين المرهقين والقلوب المجروحة بعد هزيمة نصف النهائي.

المصدر: