هاري كين ولعنة اللقب: ألم كأس العالم 2026 يمحو مجد الدوري الألماني.

هاري كين ولعنة اللقب: ألم كأس العالم 2026 يمحو مجد الدوري الألماني.
خرج هاري كين ومنتخب إنجلترا من الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026. الصورة: غيتي إيميجز

لم تكن الهزيمة أمام الأرجنتين في نصف نهائي كأس العالم 2026 مجرد خسارة من حيث النتيجة، بل كانت بمثابة ضربة قاضية لأكبر طموحات هاري كين . فرغم أنه أنهى لتوه فترة طويلة من غياب الألقاب بفوزه بلقب الدوري الألماني مع بايرن ميونخ، إلا أن كأس العالم لا يزال هدفاً صعب المنال لقائد منتخب إنجلترا.

خرج هاري كين ومنتخب إنجلترا من الدور نصف النهائي لكأس العالم 2026. الصورة: غيتي إيميجز

المفارقة بين ميونخ والمنتخب الإنجليزي

بالنظر إلى ما قدمه هاري كين في ألمانيا خلال موسم 2025/2026، لا يمكن لأحد إنكار موهبته الفذة. فمع 58 هدفًا في جميع المسابقات وتحطيمه العديد من الأرقام القياسية في الدوري الألماني، أثبت المهاجم المولود عام 1993 أنه لم يعد “ملكًا غير متوج” عندما اعتلى منصة التتويج مع بايرن ميونخ في ملعب أليانز أرينا. ومع ذلك، يظهر بقميص المنتخب الإنجليزي الأبيض بصورةٍ تحمل في طياتها مفارقةً عجيبة.

في ملعب أزتيكا، عندما كان فريقه بأمس الحاجة إلى لحظة حاسمة، تُرك قائد إنجلترا معزولاً. تكشف الإحصائيات عن حقيقة مُرّة: لم يلمس كين الكرة سوى 26 مرة فقط، ولم يدخل منطقة جزاء الخصم ولو لمرة واحدة. هذا دليل على أن هاري كين بدأ يفقد طاقته تدريجياً في المباريات التي تتطلب سرعة وأداءً خارقاً أمام فرق من الطراز الرفيع.

نظام توخيل والمأزق التكتيكي

حاول توماس توخيل بناء نظام لعب عملي لإنجلترا، إلا أن ذلك أدى دون قصد إلى كبح جماح نجم بايرن ميونخ. اضطر كين للتراجع إلى الخلف، ساعيًا للمنافسة كلاعب ارتكاز دفاعي لدعم خط الوسط. هذه التضحية حرمت إنجلترا من أخطر مهاجميها في لحظات حاسمة.

في سن الثالثة والثلاثين، يسابق هاري كين الزمن. فبينما يدّعي قدرته على الحفاظ على نفس مستوى لياقة ليونيل ميسي، إلا أن أجواء كأس العالم المرهقة لا تترك مجالاً للإرهاق بعد موسم حافل بـ 58 مباراة على أعلى مستوى.

من غير المرجح أن يفوز هاري كين بلقب مع منتخب إنجلترا.
من غير المرجح أن يفوز هاري كين بلقب مع منتخب إنجلترا. الصورة: غيتي إيميجز

الإرث غير المكتمل لأعظم مهاجم.

أصبح إرث هاري كين مع المنتخب الإنجليزي غريباً بشكل متزايد. فهو أعظم هداف في تاريخ البلاد، وسيصل عاجلاً أم آجلاً إلى 100 هدف مع منتخب الأسود الثلاثة. فاز بألقاب مع ناديه، لكن القطعة الأخيرة من الأحجية – بطولة دولية – ما زالت بعيدة المنال. كما أن الهزيمة أمام الأرجنتين بددت آماله في الفوز بالكرة الذهبية.

من المرجح أن يواصل المنتخب الإنجليزي الاعتماد على هاري كين في بطولة أمم أوروبا 2028، إذ لم يجد بعدُ خليفةً جديراً في مركز رأس الحربة. مع ذلك، وبعد التتويج بلقب الدوري الألماني، يُعدّ غيابه عن كأس العالم 2026 وصمة عارٍ في مسيرته. قد يحصد المزيد من الألقاب في ألمانيا، لكن حلم رفع كأس العالم مع المنتخب الوطني ربما يكون قد انتهى عند سن الثالثة والثلاثين المؤسفة.

المصدر: