تم تقديم هذه المعلومات في ورشة العمل حول التوجيه للتدريب والتطوير وتنمية الموارد البشرية في مجال الطاقة الذرية للفترة 2026-2035، والتي نظمتها وكالة السلامة الإشعاعية والنووية الفيتنامية (VARANS) التابعة لوزارة العلوم والتكنولوجيا في 17 يوليو في هانوي.
وفي كلمته في ورشة العمل، صرح الدكتور نغوين هوانغ لينه، مدير إدارة الإشعاع والسلامة النووية، بأن الحاجة إلى تطوير الموارد البشرية في مجال الطاقة الذرية أصبحت ملحة، حيث أصدر الحزب والجمعية الوطنية والحكومة العديد من السياسات والمبادئ التوجيهية التي تهدف إلى استعادة وتنفيذ مشروع محطة نين ثوان للطاقة النووية.
وفقًا لاستراتيجية تطوير وتطبيق الطاقة الذرية للأغراض السلمية حتى عام 2035، مع رؤية حتى عام 2050، من المتوقع أن تساهم الطاقة النووية بنحو 6-8% من إجمالي إنتاج الكهرباء الوطني من خلال 4 وحدات ذات سعة كبيرة و10-15 مفاعلًا معياريًا صغيرًا (SMRs).
وعلى وجه التحديد، ستحتاج محطتا الطاقة النووية نين ثوان 1 ونين ثوان 2 إلى ما يقرب من 3900 فرد للتشغيل المباشر بحلول عام 2030، بما في ذلك حوالي 670 شخصًا حاصلين على شهادات جامعية من الخارج.
ووفقًا للدكتور نغوين هوانغ لينه، فإن الطلب على الموارد البشرية لا يخدم فقط تشغيل محطات الطاقة النووية، بل يمتد أيضًا إلى العديد من المجالات مثل الإدارة الحكومية، والهيئات التنظيمية، والسلامة والأمن النوويين، والبحث والتطوير، والدعم الفني، والتدريب، والطب النووي، وتكنولوجيا الإشعاع، وإدارة النفايات المشعة، والاستجابة للحوادث، والرصد البيئي، بالإضافة إلى التطبيقات في الصناعة والزراعة .
قد يعجبك أيضاً
ولتلبية هذه الحاجة، وافقت الحكومة على مشروع تدريب وتطوير الموارد البشرية لتطوير الطاقة النووية حتى عام 2035، كما أصدرت العديد من برامج تنمية الموارد البشرية لخدمة إدارة الدولة والبحث والتطبيق وبناء القدرات للوكالات الإدارية المتخصصة.
ركز الخبراء في ورشة العمل على تقييم الوضع الحالي للموارد البشرية، وتحديد الاحتياجات في كل مجال وفي كل مرحلة، واقتراح تطوير إطار للكفاءات ومعايير المخرجات وبرامج التدريب التي تتماشى مع الممارسات الدولية.
يتفق الكثيرون على أن تنمية الموارد البشرية شرط أساسي لنجاح تنفيذ برنامج الطاقة النووية. لذا، من الضروري إنشاء منظومة تدريب متعددة التخصصات بمشاركة الهيئات الإدارية، ومؤسسات التدريب، ومعاهد البحوث، والشركات، والشركاء الدوليين.

من بين المقترحات البارزة تركيز الاستثمار على ما يقارب 5 إلى 6 مرافق تدريب أساسية بدلاً من توزيع التدريب على نطاق واسع، مما يُحسّن استخدام الموارد ويرفع جودة التدريب. كما يجب تحديث البرامج وفقًا لتوجيهات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مع تطوير برامج هندسية متخصصة لتلبية متطلبات التشغيل والإدارة للمنشآت النووية.
بحسب البروفيسور نغوين كوك سي من جامعة موسكو الوطنية للطاقة (الاتحاد الروسي)، تحتاج فيتنام إلى الجمع بين التدريب في الخارج وبناء القدرات المحلية، وتطوير نماذج التعاون بين مؤسسات التدريب المحلية والشركاء الدوليين لتشكيل فريق من المحاضرين والخبراء المؤهلين تأهيلاً عالياً، مع الحد في الوقت نفسه من هجرة العقول.
كما أوصى الخبراء بوضع آليات محددة لتوظيف ومكافأة واستبقاء الموارد البشرية عالية الجودة؛ وتوسيع التعاون الدولي، ونقل المعرفة، والتدريب أثناء العمل، والتدريب الخاص بالوظيفة.
ووفقاً للمنظمين، فإن ورشة العمل هي النشاط الافتتاحي في سلسلة من البرامج لبناء الموارد البشرية في مجال الطاقة الذرية، بهدف تشكيل فريق من الخبراء الذين يستوفون المعايير الدولية ومتطلبات التنمية المستدامة في فيتنام في المرحلة الجديدة.
المصدر:

