على الرغم من فشل كل من إنجلترا وفرنسا في التأهل لنهائي كأس العالم 2026، فقد أكدتا أنهما لن تستسلما وهما تدخلان مباراة تحديد المركز الثالث في الساعة الثانية صباحاً يوم 19 يوليو (بتوقيت فيتنام).
بالنسبة لكلا الفريقين، لا تمثل هذه المباراة فرصة لإنهاء البطولة بالفوز فحسب، بل هي أيضاً مباراة ذات أهمية خاصة للمدربين، توماس توخيل وديدييه ديشامب.
وفي حديثه قبل المباراة في ميامي غاردنز (الولايات المتحدة الأمريكية)، اعترف المدرب ديدييه ديشامب بأن فرنسا شعرت بخيبة أمل كبيرة بعد هزيمتها 0-2 أمام إسبانيا في نصف النهائي، لكنه أكد أن الفريق بأكمله لا يزال يتحمل مسؤولية بذل قصارى جهده في المباراة النهائية.
أكد ديشامب قائلاً: “لا أحد يريد أن يلعب في مباراة تحديد المركز الثالث. كلنا نريد أن نكون في النهائي. ولكن بمجرد أن نرتدي قميص المنتخب الوطني، يصبح من واجبنا القتال حتى اللحظة الأخيرة.”
وستشكل المواجهة مع إنجلترا أيضاً نهاية رحلة المدرب الاستراتيجي التي استمرت 57 عاماً كمدرب رئيسي للمنتخب الفرنسي.
خلال تلك الفترة، قاد المدرب ديشامب منتخب “لي بلو” للفوز بكأس العالم 2018، وحصوله على المركز الثاني في كأس العالم 2022، ووصوله إلى نهائي بطولة أمم أوروبا 2016.
قال ديشامب: “أعلم أن غداً هي مباراتي الأخيرة مع المنتخب الفرنسي. لن يبكي أحد هنا، لكنني سأفتقد الفريق بالتأكيد. هذا أجمل شيء في مسيرتي.”
قال المدافع إبراهيما كوناتي إن الفريق بأكمله أراد الفوز كهدية وداع لمدربهم الذي كان معهم لأكثر من عقد من الزمان.
قد يعجبك أيضاً
صرح كوناتي قائلاً: “لقد جلب الكثير من الفرح لكرة القدم الفرنسية. نريد أن نظهر امتناننا للمدرب بتحقيق فوز أخير.”
على الجانب الآخر من الملعب، يتعرض المدرب توماس توخيل لضغوط هائلة بعد أن أهدرت إنجلترا تقدمها وسمحت للأرجنتين بالعودة من الخلف والفوز 2-1 في نصف النهائي.
تعرض المدرب الألماني لانتقادات بسبب تعديلات تكتيكية جعلت الفريق أكثر سلبية في نهاية المباراة. ومع ذلك، دافع المدرب عن قراره قائلاً: “إذا كان لا بد من تحمل المسؤولية، فسأتحملها أنا. أنا المدرب الرئيسي. لكنني لن ألوم أحداً لأن اللاعبين بذلوا قصارى جهدهم”.
بحسب توخيل، كانت مشاكل اللياقة البدنية السبب وراء عدم قدرة إنجلترا على الحفاظ على الضغط في الدقائق الأخيرة من مباراة نصف النهائي. كما أقرّ المدرب الألماني بأن منتخب “الأسود الثلاثة” لا يزال بحاجة إلى سدّ فجوة مقارنةً بمنتخبات القمة مثل الأرجنتين وإسبانيا وحتى فرنسا.
أكد توخيل قائلاً: “الفرق الثلاثة الأخرى تدخل كأس العالم بعقلية الفوز، بينما ما زلنا في رحلتنا لتحقيق حلمنا. يجب أن نواصل تقليص هذه الفجوة.”
على الرغم من أنها مجرد مباراة تحديد المركز الثالث، يعتقد توخيل أنها لا تزال فرصة لإنجلترا لتحقيق أفضل نتيجة لها في كأس العالم منذ ما يقرب من 60 عامًا، ولإثبات جدارتها بعد الهزيمة المفاجئة في الدور نصف النهائي.
تُتيح هذه المواجهة فرصةً لنجوم الفريقين للتنافس على جائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2026. يمتلك المهاجم الفرنسي كيليان مبابي حاليًا 8 أهداف، متساويًا مع النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكنه يتأخر عنه بفارق تمريرة حاسمة واحدة (3 مقابل 4).
في غضون ذلك، لا يزال لدى هاري كين وجود بيلينجهام لاعبي إنجلترا أمل في التقدم، حيث سجل كل منهما 6 أهداف.
مع جدول مباريات مزدحم عقب موسم طويل مع الأندية، من المرجح أن يقوم المدربان ديشامب وتوخيل بتدوير تشكيلتيهما، مما يمنح اللاعبين الشباب والاحتياطيين فرصة لإظهار قدراتهم. وهذا يُبشر بمباراة أكثر انفتاحًا وإثارة، حيث لن يكون الضغط لتحقيق النتائج بنفس شدة مباراة نصف النهائي.
المصدر:


