لماذا فقدت الأرجنتين ميزتها قبل مواجهة إسبانيا؟

لماذا فقدت الأرجنتين ميزتها قبل مواجهة إسبانيا؟

تواجه الأرجنتين العديد من التحديات قبل نهائي كأس العالم 2026 - الصورة: رويترز

تواجه الأرجنتين العديد من التحديات قبل نهائي كأس العالم 2026 – الصورة: رويترز

قبل أربع سنوات في قطر، تحدثت وسائل الإعلام بإسهاب عن المزايا “السماوية” التي تمتع بها المنتخب الأرجنتيني قبل مباراته النهائية ضد فرنسا .

تتمثل الميزة الأولى في الجدول الزمني، حيث يتضمن يوم راحة إضافي. وهذا عيب دائم في بطولات خروج المغلوب عند الوصول إلى الدور نصف النهائي.

لضمان جدول زمني متوازن وتوفير تجربة مثيرة للمشاهدين، يحرص منظمو كأس العالم على تحديد موعد مباراتي نصف النهائي في يومين مختلفين. وهذا يعني أن الفريق الفائز في مباراة نصف النهائي الثانية سيحصل دائمًا على يوم راحة أقل.

في كأس العالم 2018، استفادت فرنسا من هذه الميزة، مما أدى إلى سيطرتها وفوزها على كرواتيا في المباراة النهائية. وفي بطولة 2014، عانت الأرجنتين أيضاً من عيبٍ بسبب خوضها المباراة في وقت متأخر وقلة الراحة، مما أسفر عن هزيمتها أمام ألمانيا في المباراة النهائية.

وشهد عام 2022 النسخة الثالثة على التوالي من كأس العالم التي فاز فيها الفائز في نصف النهائي الأول باللقب.

قد يعجبك أيضاً

يقارن المشجعون هذه الميزة المتمثلة في يوم راحة واحد بامتلاك القطع البيضاء والتحرك أولاً في لعبة الشطرنج.

قد لا يبدو يوم الراحة مهمًا للغاية، ولكن بعد شهر من القتال المتواصل، يصبح يوم الراحة هذا ذا قيمة كبيرة، مما يحدث فرقًا كبيرًا في اللياقة البدنية.

في بطولة هذا العام، عادت الأرجنتين من وضعٍ صعب، لتلعب في نصف النهائي الثاني. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل كانت مباراةً مثيرةً شهدت عودةً رائعةً في الدقائق الأخيرة أمام إنجلترا.

في المقابل، فازت إسبانيا على فرنسا بسهولة تامة، حيث حسمت المباراة عملياً في غضون 60 دقيقة فقط.

وبشكل أوسع، كان اللاعبون الأرجنتينيون يعانون من الإرهاق البدني المتزايد لأنهم اضطروا إلى بذل قصارى جهدهم حتى اللحظة الأخيرة في كل مباراة تقريبًا، بما في ذلك مباراتين امتدتا إلى الوقت الإضافي ضد سويسرا (ربع النهائي) والرأس الأخضر (دور الـ32).

علاوة على ذلك، واجهت الأرجنتين صعوبات غير متوقعة بسبب الأحوال الجوية. فقد أجبرت عاصفة غير معتادة في أتلانتا ميسي وزملاءه على إلغاء رحلتهم إلى نيويورك في 16 يوليو (بالتوقيت المحلي)، وبالتالي، فاتهم أول حصة تدريبية لهم هناك.

بعد أن وصل لاعبو ليونيل سكالوني إلى نيويورك متأخرين عن الفريق الإسباني، أصبح لديهم الآن وقت تدريب أقل من خصومهم في المكان الذي يستضيف المباراة النهائية.

لا شك أن هذه النكسة تذكر المشجعين بتفشي المرض الذي أصاب المنتخب الفرنسي بعد الدور نصف النهائي من كأس العالم 2022، والذي تسبب أيضاً في خسارة لاعبي ديدييه ديشامب يوماً إضافياً قبل أن يتمكنوا من العودة إلى التدريبات العادية.

وهكذا، بعد أربع سنوات، انتقلت جميع المزايا “الخارقة” التي كان يتمتع بها ميسي وزملاؤه إلى المنتخب الإسباني. فهل ستتمكن الأرجنتين من التغلب على هذا التحدي هذه المرة؟

ستقام المواجهة الكلاسيكية بين الأرجنتين وإسبانيا في تمام الساعة الثانية صباحاً يوم 20 يوليو في ملعب ميتلايف في الولايات المتحدة الأمريكية.

نعود إلى الموضوع

هوي دانغ

المصدر: