قبل عشر سنوات، شهد ملعب ميتلايف في نيوجيرسي (الولايات المتحدة الأمريكية) واحدة من أكثر اللحظات مرارة في مسيرة ليونيل ميسي . فبعد الهزيمة أمام تشيلي في نهائي كوبا أمريكا المئوية عام 2016، انهار النجم الأرجنتيني على أرض الملعب، وأثار ضجة كبيرة عندما أعلن اعتزاله اللعب الدولي.
في ذلك الوقت، كانت الأرجنتين قد خسرت نهائيها الكبير الثالث على التوالي. شعر ميسي أنه لا يستطيع قيادة “الألبيسيليستي” إلى لقب كما فعل مع برشلونة . ومع ذلك، بعد بضعة أشهر فقط، غيّر رأيه وعاد إلى المنتخب الوطني.
شكّلت تلك النقطة المحورية بدايةً لأزهى فترات مسيرة ميسي الدولية. فقد فاز بلقبين في كوبا أمريكا مع الأرجنتين، وحقق التتويج في النهائيات، والأهم من ذلك، كأس العالم 2022. وفي كأس العالم 2026، واصل ميسي قيادة الفريق إلى المباراة النهائية، مانحًا إياهم فرصة إضافة لقب عالمي آخر إلى خزائنهم.
يعود ميسي هذه المرة إلى ملعب ميتلايف وهو في حالة ذهنية مختلفة تمامًا. فبدلاً من خيبة الأمل والشعور بالعجز، أصبح قائدًا لفريق متماسك تحت قيادة المدرب ليونيل سكالوني. ويقف إلى جانبه دائمًا زملاؤه المقربون مثل رودريغو دي بول، ولياندرو باريديس، وليساندرو مارتينيز، بينما يُعتبر سكالوني عاملًا أساسيًا في مساعدة ميسي على استعادة شغفه بقميص المنتخب الأرجنتيني.
يواجهون في النهائي منتخب إسبانيا، وهو فريق يعرفه ميسي جيداً بعد سنوات طويلة قضاها في الدوري الإسباني. إذا ساعد الأرجنتين على هزيمة المنتخب الأوروبي، فسيكمل المهاجم البالغ من العمر 39 عاماً مسيرةً امتدت لعقد من الزمن.
كان ملعب ميتلايف ذات يوم المكان الذي انهار فيه ميسي باكياً وفكر في اعتزال اللعب مع المنتخب الوطني. والآن، قد يصبح هذا الملعب المكان الذي يشهد النهاية الأنسب لمسيرته الأسطورية مع “الألبيسيليستي”.
المصدر:
