ستفوز إسبانيا بكأس العالم 2026 بعد فوز مثير على الأرجنتين.

ستفوز إسبانيا بكأس العالم 2026 بعد فوز مثير على الأرجنتين.
استحقت إسبانيا الفوز بكأس العالم . الصورة: غيتي إيميجز

بعد ستة عشر عامًا من انتصارهم الباهر في جنوب إفريقيا، عاد المنتخب الإسباني إلى قمة العالم في سيناريو مشابه بشكل لافت. ففي نهائي كأس العالم 2026 في نيوجيرسي، تغلب فريق لويس دي لا فوينتي على الأرجنتين بنتيجة 1-0، ليُضيفوا رسميًا نجمتهم الثانية إلى قميصهم.

استحقت إسبانيا الفوز بكأس العالم . الصورة: غيتي إيميجز

هيمنة مطلقة من حيث المواصفات.

كانت المباراة النهائية على ملعب ميتلايف عرضًا هجوميًا محدودًا. أظهرت الإحصائيات بعد 120 دقيقة ذهول الخبراء من الفارق الشاسع بين الفريقين الأفضل. سدد المنتخب الإسباني 16 تسديدة فقط، مواصلًا الضغط على مرمى الخصم. في المقابل، أنهى منتخب الأرجنتين بقيادة ليونيل ميسي المباراة دون أي تسديدة على المرمى.

اختار ممثلو أمريكا الجنوبية أسلوبًا دفاعيًا، حيث تراجعوا بشكل استباقي إلى مناطقهم الخلفية، مستخدمين القوة البدنية والأخطاء المتكررة لعرقلة لعب الخصم. واعتُبر هذا بمثابة اعتراف ضمني بأن منتخب الأرجنتين الحالي ليس قويًا بما يكفي لمنافسة المنتخب الإسباني المتفوق في التحكم بالكرة.

جاءت نقطة التحول من البطاقة الحمراء وهدوء رودري.

كان الجانب الأكثر سلبية في المباراة هو البطاقة الحمراء المباشرة التي مُنحت لإنزو فرنانديز بعد خطأ عنيف على باو كوبارسي. عكست هذه الحادثة جمود النظام الدفاعي الذي اعتمد بشكل مفرط على الاحتكاك البدني، مُكررًا الأداء غير الرياضي الذي ظهر به الفريق في نهائي 2022.

وسط تلك الفوضى، أثبت رودري – الفائز بالكرة الذهبية للبطولة – جدارته كصانع ألعاب من الطراز العالمي. فقد تولى بهدوء تنظيم إيقاع اللعب، وأحبط الهجمات المرتدة الضعيفة للأرجنتين، وساعد “لا روخا” على السيطرة الكاملة على خط الوسط.

حزن ليونيل ميسي والعهد الجديد لإسبانيا.

في سن التاسعة والثلاثين، وفي آخر بطولة كأس عالم في مسيرته، شُلّت خطورة ليونيل ميسي تمامًا أمام دفاع إسبانيا المحكم. صورة النجم وهو يرتدي القميص رقم 10 ويغادر الملعب باكيًا حاملًا ميدالية الوصيف تُذكّرنا بلحظة روبرتو باجيو في باسادينا عام 1994 – عبقري عاجز أمام قسوة التاريخ.

بدا ليونيل ميسي منزعجاً بشكل واضح بعد نهائي كأس العالم 2026.
الحزن يخيم على ليونيل ميسي وزملائه. الصورة: غيتي إيميجز

كان هدف فيران توريس الوحيد، الذي جاء بتمريرة حاسمة من نيكو ويليامز، مكافأة مستحقة لفلسفة كرة القدم الهجومية التي اتبعها المدرب لويس دي لا فوينتي بإصرار. والجدير بالذكر أن إسبانيا حققت رقماً قياسياً غير مسبوق باستقبالها هدفاً واحداً فقط في ثماني مباريات وفقاً للنظام الموسع الجديد.

لم يقتصر الفوز في ملعب ميتلايف على جلب الكأس الذهبية فحسب، بل كان بمثابة تأكيد قوي على أن الفريق الذي يسعى بلا هوادة ويخاطر لحماية جمال كرة القدم الفنية، سيكافئه القدر بأعلى درجات التكريم. انتهى عهد الأرجنتين رسميًا، ليحل محله عهد جديد من الهيمنة على كرة القدم الإسبانية.

المصدر: