في جمهورية التشيك، أصبح الذكاء الاصطناعي بمثابة "عمدة" القرية على الإنترنت.
عندما يتعلق الأمر بالذكاء الاصطناعي، يتبادر إلى ذهن الكثيرين برامج الدردشة الآلية، والمساعدين الافتراضيين، أو أدوات مساعدة العمل. إلا أنه في جمهورية التشيك، يُجرى اختبار الذكاء الاصطناعي في دور مختلف تماماً: ليصبح بمثابة “عمدة” قرية عبر الإنترنت.
يستند هذا النظام إلى صورة رئيس البلدية الحقيقي وصوته وأسلوب تواصله، وهو قادر على الإجابة عن استفسارات المواطنين حول الخدمات العامة والفعاليات والمعلومات المحلية في أي وقت. كما يُعدّ هذا النظام أحد جهود الحكومة المحلية لتخفيف العبء عن الجهاز الإداري والتقرب من المواطنين.
بالنسبة لسكان مثل بافلينا زوبيكوفا، الذين كانوا يحتاجون سابقًا إلى معلومات حول الفعاليات المحلية أو مشاريع البناء، كان عليهم عادةً الاتصال بمكتب الحكومة المحلية. أما الآن، في قرية راتيبور، فلديهم خيار آخر.
في جمهورية التشيك، أصبح الذكاء الاصطناعي بمثابة “عمدة” القرية على الإنترنت.
على مدى السنوات الثماني الماضية، كان رئيس البلدية مارتن زابسيك وجهاً مألوفاً في قرية راتيبور. ومع ذلك، فإنه يقضي معظم وقت عمله في الإجابة على نفس الأسئلة عشرات المرات في الأسبوع.
مع وجود جهاز إداري صغير للغاية، يُمثل هذا ضغطًا كبيرًا. لذلك، تعاونت قرية راتيبور مع شركة برودوكتشي التشيكية المتخصصة في تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي لإنشاء نسخة ذكاء اصطناعي لرئيس بلديتها.
قال مارتن غازدا، مدير شركة AI Produkce في جمهورية التشيك: “أعيش في راتيبور، وأدركت أن التكنولوجيا التي نطورها يمكن أن تجلب فوائد جمة للمنطقة. لذلك، تواصلت على الفور مع رئيس البلدية واقترحت تطبيق هذه التكنولوجيا لتحسين التواصل بين الحكومة والشعب”.
على مدار عامين، لم يقم مهندسو شركة AI Produkce وشركاؤها بإعادة إنشاء مظهر وصوت زابجيك فحسب، بل قاموا أيضًا بدراسة تصرفاته وحسه الفكاهي.
قال مارتن زابسيك، رئيس بلدية راتيبور في جمهورية التشيك: “نريد تبسيط التواصل مع الناس. كما أننا نراعي السياح، على سبيل المثال، في عطلات نهاية الأسبوع عندما يتعذر عليهم الوصول إلى مركز المعلومات السياحية . هذا أحد الحلول لتحسين وصول السياح إلى المعلومات.”
ما أدهشني هو مدى سهولة وصول كبار السن إلى المعلومات بفضل هذا النظام. فبدلاً من البحث عن المعلومات في لوحات الإعلانات الإلكترونية، يمكنهم ببساطة طرح سؤال والحصول على إجابة فورية.
يخضع النظام حاليًا لمرحلة الاختبار. بالنسبة لشركة AI Produkce، تُعدّ هذه فرصة لتقييم كفاءة النظام التشغيلية في بيئة واقعية، ومواصلة تطوير التقنية. ويتمثل التحدي الأكبر في ضمان دقة جميع المعلومات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي، وتقليل حالات الإجابات الخاطئة إلى أدنى حد.
المصدر:
