من برامج الدردشة الآلية والسيارات ذاتية القيادة إلى الروبوتات الشبيهة بالبشر، بات الذكاء الاصطناعي ينتشر بشكل متزايد في حياتنا اليومية. في الصين ، لا يقتصر استخدام الذكاء الاصطناعي على المنتجات الاستهلاكية فحسب، بل يُطبّق أيضاً في إدارة المدن والبحث العلمي.
تُظهر التقنيات الجديدة التي تم تقديمها في المؤتمر العالمي للذكاء الاصطناعي لعام 2026 في شنغهاي الطموح لاستخدام الذكاء الاصطناعي لحل المشكلات العملية، مما يفتح العديد من السبل للتطبيقات المستقبلية.
خلال المؤتمر، قدمت شنغهاي المجموعة الأولى من ستة أنظمة ذكاء اصطناعي لإدارة المدن. ومن بينها، نظام التحكم بالفيضانات المدعوم بالذكاء الاصطناعي، والمبني على نموذج رقمي لنهر سوتشو، والذي يمكنه التنبؤ بهطول الأمطار قبل ساعتين إلى 48 ساعة لمساعدة السلطات في اتخاذ القرارات أثناء هطول الأمطار الغزيرة.
قال تشو شيانغ، رئيس مشروع الذكاء الاصطناعي للتحكم في الفيضانات: “لقد قمنا برقمنة البنية التحتية للتحكم في الفيضانات فوق سطح الأرض، وشبكات الصرف الصحي تحت الأرض، وحفر تجميع مياه الأمطار. تساعد منصة البيانات عالية الدقة هذه الذكاء الاصطناعي على دعم عملية اتخاذ القرارات التشغيلية أثناء هطول الأمطار الغزيرة.”
بالإضافة إلى ذلك، تم تطوير وكيل ذكاء اصطناعي آخر لمساعدة المواطنين على البحث بسرعة عن الخدمات العامة مثل رعاية الأطفال أو المطابخ المجتمعية أو المرافق الأساسية مباشرة على هواتفهم.
“يمكن للناس العثور بسرعة على وسائل الراحة التي يحتاجونها. يدمج النظام العديد من الخدمات المتعلقة بالطعام والإقامة والنقل واحتياجات الحياة الأساسية”، كما قال هوانغ ياو، رئيس مشروع الخدمة العامة للذكاء الاصطناعي.
وفي مدينة شنغهاي الصينية أيضاً، تم تشغيل أول مختبر آلي يستخدم الذكاء الاصطناعي في أبحاث علوم المواد. يستطيع هذا النظام تصميم التجارب وإجرائها وتحليلها تلقائياً، مما يقلل وقت البحث ويحسن كفاءة تطوير مواد جديدة.
المصدر:
