أصدرت وزارة العلوم والتكنولوجيا رسمياً مجموعة من المعايير لتقييم منصات الذكاء الاصطناعي الداعمة للخدمات العامة على المستوى الوطني. وتُعد هذه خطوة استراتيجية لتوحيد معايير اختيار أدوات الذكاء الاصطناعي للاستخدام المشترك من قبل الهيئات الحكومية، بما يضمن السلامة والكفاءة في الإدارة.
مقياس من 100 نقطة والعوائق التقنية أمام منصات الذكاء الاصطناعي.
وفقًا للوائح، يُبنى نظام التقييم على مقياس من 100 نقطة. ولا تُعتبر المنصة مؤهلة للنشر الرسمي إلا إذا حققت 70 نقطة على الأقل، ولم تحصل على أي درجة رسوب في أي من المعايير. وتشمل المعايير جوانب هامة عديدة، بدءًا من الامتثال للوائح القانونية، وضمان أمن النظام، وحماية البيانات الشخصية، وصولًا إلى المبادئ الأخلاقية في الذكاء الاصطناعي.
علاوة على ذلك، يجب أن تُثبت المنصات قدرتها على تقديم خبرات عملية في مجالات محددة من الإدارة الحكومية. ويُتيح وضع إطار تقييمي مُفصّل للجهات الحكومية أساسًا علميًا لاختيار التقنيات المناسبة، وتجنب الهدر والمخاطر خلال عملية التحول الرقمي.
متطلبات صارمة فيما يتعلق بالتوطين والبنية التحتية للبيانات.
تجدر الإشارة إلى أن المنصات المشاركة في المرحلة التجريبية مُلزمة باستخدام نموذج لغة فيتنامية مُطوّر بتقنية مملوكة لشركة محلية. علاوة على ذلك، يجب أن تكون البنية التحتية التشغيلية بأكملها موجودة في فيتنام لضمان سيادة البيانات الوطنية وأمن المعلومات.
قد يعجبك أيضاً
يأتي هذا الشرط في ظلّ طفرةٍ في استثمارات شركات التكنولوجيا الفيتنامية في مجال الذكاء الاصطناعي. فعلى سبيل المثال، طرحت شركة Viettel AI مؤخرًا نموذج اللغة واسع النطاق VT-Super-120B-A12B الذي يضم 120 مليار مُعامل. وإلى جانب الجوانب التقنية، يجب أن يكون النظام قادرًا على خدمة ما لا يقل عن 5000 مستخدم في وقت واحد خلال مرحلة الاختبار، وما يصل إلى 50000 مستخدم عند إطلاقه رسميًا.
مكافحة المعلومات التي يولدها الذكاء الاصطناعي وضمان صحتها القانونية.
تضع المعايير متطلبات صارمة لجودة المعلومات التي يوفرها الذكاء الاصطناعي. يجب ألا يقوم النظام مطلقاً بوضع لوائح قانونية خاصة به أو الاستشهاد بقوانين غير موجودة. يجب أن تشير كل إجابة بشكل كامل إلى المادة والبند والنقطة ذات الصلة من الوثيقة القانونية.

في الحالات التي يقع فيها السؤال خارج نطاق البيانات المتاحة، يجب على الذكاء الاصطناعي أن يُنذر بشكل استباقي أو يرفض الإجابة بدلاً من تقديم معلومات غير موثقة. وبالإضافة إلى مجرد تقديم المعلومات، يُشترط على المنصة أيضاً أن تكون قادرة على رصد التداخلات والتناقضات بين الوثائق القانونية لتعزيز دعم عملية البحث والتحليل التي يقوم بها المسؤولون.
دور الدعم وقيود استخراج البيانات.
تنص اللوائح على أن الذكاء الاصطناعي لا يؤدي إلا دورًا داعمًا في البحث عن المعلومات وتجميعها ومعالجتها. ويبقى حق المراجعة والموافقة واتخاذ القرارات النهائية حكرًا على المسؤولين والموظفين العموميين المخولين. ويهدف ذلك إلى ضمان المساءلة القانونية في الخدمة العامة.
في الوقت نفسه، لا يُسمح للمنصات إلا باستخراج البيانات من الوثائق القانونية المتاحة للعموم. وتحظر اللوائح منعاً باتاً استخدام الذكاء الاصطناعي لمعالجة المعلومات المصنفة كأسرار دولة. ولا يقتصر إصدار هذه المعايير على وضع معايير للدقة والأمان فحسب، بل يتيح أيضاً فرصاً كبيرة لشركات التكنولوجيا المحلية للمشاركة الفعّالة في عملية تحديث القطاع العام.
المصدر:

