هل ستستمر إسبانيا في الهيمنة على كرة القدم العالمية لفترة طويلة؟

هل ستستمر إسبانيا في الهيمنة على كرة القدم العالمية لفترة طويلة؟
هل ستستمر إسبانيا في الهيمنة على كرة القدم العالمية لفترة طويلة؟

في صباح يوم 20 يوليو، اختتم المنتخب الإسباني مشواره في نهائي كأس العالم 2026 بفوزه على حامل اللقب الأرجنتين بنتيجة 1-0 بعد الوقت الإضافي، ليختتم بذلك البطولة بأداءٍ مقنعٍ من حيث النتيجة وأسلوب اللعب. سيطر فريق لويس دي لا فوينتي على الكرة بنسبة 63%، وسدد 20 تسديدة، وكاد أن يُحبط هجوم الأرجنتين الذي لم يُسدد سوى تسديدتين طوال 120 دقيقة.

يُعدّ لقب كأس العالم إضافة مثالية إلى مسيرة دي لا فوينتي الحافلة بالإنجازات. ففي غضون ثلاث سنوات فقط، قاد هذا المدرب الاستراتيجي منتخب إسبانيا للفوز بدوري الأمم الأوروبية 2023، وكأس الأمم الأوروبية 2024، وكأس العالم 2026. وترافق ذلك مع سلسلة من 38 مباراة دون هزيمة، وهي الأطول في تاريخ أي منتخب وطني.

ما يُقلق الخصوم ليس الكأس التي فازوا بها للتو، بل جودة تشكيلة “لا روخا”. فمعظم اللاعبين الأساسيين ما زالوا صغار السن، مثل باو كوبارسي (19 عامًا)، ولامين يامال (19 عامًا)، وبيدري (23 عامًا)، ونيكو ويليامز (24 عامًا)، وبيدرو بورو (26 عامًا)، وفيران توريس (26 عامًا). جميعهم اكتسبوا خبرةً على أعلى المستويات، لكن لا يزال أمامهم سنوات عديدة من التطور.

على عكس العديد من الأبطال السابقين الذين اضطروا إلى المرور بفترة انتقالية بعد الفوز باللقب، لم تواجه إسبانيا أي تحدٍ تقريبًا في إعادة بناء فريقها. فالتشكيلة الحالية قوية بما يكفي للحفاظ على قدرتها التنافسية في البطولات الكبرى لسنوات عديدة قادمة. وتُشكل بطولة كأس العالم 2030 حافزًا إضافيًا لمنتخب “لا روخا” (المنتخب الإسباني). وستستضيف البطولة كل من إسبانيا والبرتغال والمغرب بعد حفل الافتتاح في أمريكا الجنوبية.

إذا استطاعت إسبانيا الحفاظ على أساسها التكتيكي، وعمق تشكيلتها، وزخم تطوير المواهب الشابة، فسيكون لديها كل فرصة للدفاع عن لقبها على أرضها، مما سيؤدي إلى حقبة جديدة من الهيمنة في كرة القدم العالمية.

المصدر: