اختُتمت رسمياً بطولة كأس العالم 2026، الأكبر في التاريخ، بعد 104 مباريات و308 أهداف. وإلى جانب فوز إسبانيا الساحق، يُجسّد فريق البطولة الذي اختارته مجلة GOAL ملامح كرة القدم العالمية المعاصرة. والجدير بالذكر غياب كريستيانو رونالدو اللافت عن القائمة رغم التوقعات العالية التي سبقت البطولة.
خط الهجوم المثالي: إرث ميسي وهيمنة مبابي .
يتألف خط هجوم الفريق المثالي من مزيج من الخبرة والشباب الموهوب. كيليان مبابي، الفائز بجائزة الحذاء الذهبي، وصفته مجلة GOAL بأنه “الملك الجديد” لكأس العالم. ففي سن السابعة والعشرين، لم يُظهر المهاجم الفرنسي قدرته التهديفية الرائعة بتسجيله هدفين في مرمى السنغال والسويد فحسب، بل أصبح أيضاً رسمياً الهداف التاريخي للبطولة.
إلى جانب مبابي، يبرز ليونيل ميسي، الذي لا يزال يحافظ على مستواه الاستثنائي رغم بلوغه التاسعة والثلاثين من عمره. بستة أهداف وست تمريرات حاسمة في الأدوار الإقصائية، أثبت “البرغوث” تأثيره الذي لا يُضاهى على أداء الفريق الجماعي. ويكتمل الثلاثي الهجومي الأكثر رعباً في بطولة هذا العام بانضمام إيرلينغ هالاند.
الهيمنة المطلقة للأبطال الإسبان.
لم تكتفِ إسبانيا بالفوز بالبطولة فحسب، بل سيطرت أيضاً على قائمة اللاعبين المتميزين بوجود أربعة لاعبين استثنائيين في كل مركز. وانعكس التوازن بين الهجوم والدفاع لدى “لا روخا” في وجود بيدرو بورو، وباو كوبارسي، ومارك كوكوريلا، وخاصة رودري.

رودري، الفائز بالكرة الذهبية لكأس العالم 2026، وضع معايير جديدة لمركز لاعب الوسط الدفاعي. فقد حقق أعلى نسبة فوز في الالتحامات الثنائية، وكان الأكثر تمريراً في الثلث الهجومي الأخير من الملعب. في المقابل، أذهل باو كوبارسي، البالغ من العمر 19 عاماً، الجميع بقدرته على إيقاف نجوم كبار مثل رونالدو ومبابي، مما ساعد إسبانيا على استقبال هدف واحد فقط طوال البطولة.
أرقام قياسية جديدة ونسيم عليل من الرأس الأخضر.
شهد خط وسط الفريق المثالي أداءً مذهلاً من جود بيلينجهام ومايكل أوليس. كان بيلينجهام بمثابة القلب النابض للمنتخب الإنجليزي، حيث سجل 7 أهداف، وهو رقم قياسي للاعب في منتخب الأسود الثلاثة في كأس العالم. كما صنع مايكل أوليس التاريخ بـ7 تمريرات حاسمة بعد نقله إلى مركز صانع الألعاب، ليصبح أفضل صانع ألعاب في البطولة.
كانت المفاجأة الأكبر من مركز حراسة المرمى بانضمام فوزينيا. قدّم حارس مرمى الرأس الأخضر، البالغ من العمر 40 عامًا، أداءً استثنائيًا بتصديه لـ15 تسديدة في المباراتين ضد إسبانيا والأرجنتين، ليصبح رمزًا للروح القتالية للفرق الصغيرة في بطولة هذا العام. كما يُظهر انضمام ليساندرو مارتينيز إلى خط الدفاع صلابة قلب الدفاع وقدرته الممتازة على قراءة مجريات اللعب.
اختُتمت بطولة كأس العالم 2026، تاركةً وراءها مشاعر لا تُنسى. لا يُكرّم فريق GOAL المثالي الأفراد المتميزين فحسب، بل يُسلّط الضوء أيضاً على تحوّل جيلي قوي، حيث تفسح القيم القديمة المجال تدريجياً لأرقام قياسية جديدة مُبهرة.
المصدر:
