خرج أكثر من مليوني مشجع إلى شوارع مدريد للاحتفال بفوز إسبانيا .
استمرت الأجواء الاحتفالية لساعات مع موكب من الحافلات المكشوفة وبرنامج موسيقي مذهل، مما خلق أحد أكبر الأحداث الرياضية في تاريخ أرض مصارعة الثيران.
بعد فوزهم على الأرجنتين في المباراة النهائية ليحرزوا لقبهم الثاني في كأس العالم ، عاد المدرب لويس دي لا فوينتي وفريقه إلى ديارهم وسط استقبال حافل من جماهيرهم. ووفقًا لوسائل الإعلام الإسبانية، احتشد أكثر من مليوني شخص في مدريد لمشاهدة وصول أبطال العالم، محولين وسط المدينة إلى بحر من الناس امتدّ كيلومترات.
انطلقت الحافلة المكشوفة التي تقل اللاعبين من منطقة مونكلوا متجهةً نحو ساحة سيبيلس، وهي ساحةٌ مألوفةٌ للاحتفال بالإنجازات الرياضية الإسبانية الكبرى. وخلال الرحلة، رفرفت مئات الآلاف من الأعلام الحمراء والصفراء في الشوارع، بينما هتف المشجعون بأسماء اللاعبين وهتفوا بحماسٍ للفريق.
لم يستطع الأبطال إخفاء فرحتهم وهم يتناوبون على رفع الكأس الذهبية المرموقة تعبيراً عن امتنانهم لجماهيرهم. وقد خلقت الهتافات والألعاب النارية والهدايا الكثيرة التي أُلقيت على السيارة أجواءً حماسية غير مسبوقة.
قد يعجبك أيضاً
يُعدّ المهاجم فيران توريس، صاحب هدف الفوز في نهائي كأس العالم 2026، أحد أبرز اللاعبين. ففي كل مرة يظهر فيها حاملاً الكأس، يهتف عشرات الآلاف من المشجعين باسمه تقديراً لأدائه المتميز في أهم مباراة في البطولة.
بالإضافة إلى ذلك، استمر الثنائي الشاب النجم لامين يامال ونيكو ويليامز في جذب الأنظار بأدائهما الراقص المعهود على متن الحافلة، مما أضفى حيوية على الأجواء الاحتفالية. وفي الوقت نفسه، أسعد المهاجم بورخا إغليسياس الجماهير بتوليه دور منسق الموسيقى بشكل عفوي، حيث كان يعزف باستمرار موسيقى حماسية ليشارك الفريق بأكمله في هذا الاحتفال التاريخي.

كان رودري من أبرز الشخصيات التي حظيت باهتمام واسع في الحدث. فبعد أن اختاره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كأفضل لاعب في كأس العالم 2026، واصل لاعب الوسط الإسباني تألقه وحضوره المميز. جلس رودري في مقدمة الحافلة مع غافي، وكان يهتف باستمرار، ويلوح بالأعلام، ويضفي حماسة على الأجواء أمام ملايين المشجعين.
عندما دخل الموكب ساحة سيبيليس، أمسك رودري بالميكروفون وصاح: “تحيا إسبانيا! يحيا الملك!”، وتلقى على الفور هتافات من عشرات الآلاف من المشجعين الذين كانوا ينتظرون في الساحة المركزية.
كانت اللحظة الأكثر تأثيراً في الحفل عندما صعد المدرب لويس دي لا فوينتي إلى المنصة الرئيسية. هرع لاعبوه فوراً لاحتضانه، ثم رفعوه عالياً وسط هتافات الملايين من المشجعين. واعتُبر هذا التكريم مكافأة مستحقة للمدرب البالغ من العمر 64 عاماً، والذي قاد منتخب لاروخا للعودة إلى قمة كرة القدم العالمية بعد انتظار دام 16 عاماً.
لكن لم يقتصر الأمر على ذلك؛ فقد فاجأ المدرب المخضرم الجميع بغنائه أغنية شهيرة للمغني المعروف خوليو إغليسياس، مما دفع ساحة سيبيلس بأكملها إلى المشاركة في الأجواء الحماسية والمفعمة بالمشاعر. وسرعان ما انتشرت صورة المدرب وهو يغني ويحتضن لاعبيه على مواقع التواصل الاجتماعي، لتصبح رمزًا لهذا اليوم التاريخي لكرة القدم الإسبانية.
لم يكن الفوز بكأس العالم 2026 مجرد تتويج إسبانيا بلقبها العالمي الثاني، بل كان بمثابة بداية فصل جديد للجيل الذهبي بقيادة المدرب لويس دي لا فوينتي. وبحضور ملايين المشجعين الذين ملأوا شوارع مدريد للاحتفال مع الفريق، اعتُبر هذا الاحتفال أحد أكبر الأحداث الرياضية في تاريخ إسبانيا، مختتماً رحلة “لا روخا” التاريخية بيوم حافل بالاحتفالات لا يُنسى.
المصدر:
