حداد في دوفر وتوسع في الجبهات ترامب يشهد استقبال جثامين الجنود وسط غليان إقليمي

حداد في دوفر وتوسع في الجبهات ترامب يشهد استقبال جثامين الجنود وسط غليان إقليمي

ترامب , في لحظة خيّم عليها الوجوم وعكست كلفة الصراع العسكري المتصاعد في الشرق الأوسط، أعلن البيت الأبيض عن مشاركة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مراسم “الإعادة الكريمة” ونقل جثامين العسكريين الأمريكيين الذين سقطوا في المواجهات الأخيرة مع إيران. وتأتي هذه الخطوة الرسمية بالتزامن مع دخول العمليات العسكرية يومها الحادي عشر على التوالي، وتوسع رقعة التحالفات الدولية المساندة للواشنطن في الميدان.

 

ترامب يحضر جنازة الجنود
ترامب-يحضر-جنازة-الجنود

مراسم حزينة في قاعدة “دوفر” بحضور ترامب وحصيلة تتصاعد للقتلى

تستقبل قاعدة “دوفر” الجوية بولاية ديلاوير -والتي تُعد المركز الرئيسي لإعادة جثامين القوات الأمريكية المتوفاة في الخارج- المراسم الرسمية بحضور الرئيس ترامب وقيادات كبار من وزارة الدفاع (البنتاجون).

وتأتي هذه المشاركة في وقت ارتفعت فيه الحصيلة الرسمية لقتلى القوات الأمريكية في هذا الصراع إلى 14 عسكرياً، وذلك عقب الإعلان رسمياً عن وفاة طيار يتبع للبحرية الأمريكية جراء حادث تحطم مروحية عسكرية فوق مياه بحر العرب. وتؤكد هذه الحصيلة البشرية حجم الانخراط العسكري الأمريكي والمخاطر الميدانية التي تواجهها القوات المنتشرة في مسرح العمليات بالمنطقة.

 

إيرانإيران
إيران

الإصابات الدماغية تتجاوز الـ 400 وتفاصيل حادث المروحية

إلى جانب حالات الوفاة، تكشف الأرقام الميدانية عن اتساع نطاق الخسائر البشرية غير القاتلة؛ حيث أعلن المتحدث باسم القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) عن تجاوز عدد المصابين من الجنود حاجز الـ 400 جندي. وأوضحت التقارير الرسمية أن غالبية هذه الإصابات تندرج تحت الفئات الناجمة عن الانفجارات أو ما يُعرف بـ “الإصابات الدماغية الرضية”، الناتجة عن الموجات الانفجارية المباشرة خلال تبادل القصف.

وفيما يتعلق بحادثة بحر العرب، أوضحت البحرية الأمريكية أن المروحية هبطت اضطرارياً في المياه دون وجود أدلة على تعرضها لإطلاق نار أو عمل عدائي مباشر، حيث أُنقذ ثلاثة من أفراد الطاقم فور وقوع الحادث، بينما أُعلن لاحقاً عن وفاة الطيار متأثراً بإصابته.

 

الهجمات الأمريكية على إيرانالهجمات الأمريكية على إيران
الهجمات الأمريكية على إيران

تداعي التحالفات: تسهيلات بريطانية وبلغارية لدعم الضربات

بالتوازي مع مراسم التشييع في واشنطن، تتداعى التطورات العسكرية على الأرض مع دخول العمليات ليلتها الحادية عشرة؛ حيث أُفردت الأنباء عن دوي انفجارات متتالية في مناطق حيوية داخل إيران، من بينها المحيط المباشر لمدينة بوشهر الساحلية.

وعلى الصعيد الدولي، شهد الصراع تحولاً نوعياً في المواقف الأوربية ودول حلف “الناتو” عبر تقديم دعم لوجستي وميداني مباشر للولايات المتحدة. فقد وافقت بلغاريا على نشر واستخدام طائرات التزويد بالوقود التابعة لسلاح الجو الأمريكي فوق أراضيها، بينما أعطت بريطانيا الضوء الأخضر لاستخدام قواعدها العسكرية لشن وتنفيذ ضربات جوية ضد أهداف إيرانية، مما يؤشر على اتساع دائرة الحرب وتحولها إلى مواجهة دولية مفتوحة.