مصر , في بيان رسمي شديد اللهجة صادقٍ في نبرته العروبية، أعربت جمهورية مصر العربية عن إدانتها الاستثنائية والكاملة لكافة التهديدات التي تطال أمن وسيادة المملكة العربية السعودية الشقيقة. وحذّرت القاهرة في بيان صادر عن وزارة الخارجية والتعاون الدولي من خطورة هذه التحركات التي وصفها البيان بالاستفزازية وغير المسؤولة، مؤكدة أن مثل هذه التصرفات لا تعكس سوى نية مبيتة لزيادة وتيرة الاحتقان والعبث بالاستقرار الإقليمي الذي تسعى دول المنطقة لدعمه وترسيخه.

تهديد صارخ للملاحة الدولية ومخالفة للمواثيق الأممية
سلط البيان المصري الضوء على الأبعاد الجسيمة لهذه التهديدات، موضحةً أنها تجاوزت المساس المباشر بأمن الدول الشقيقة لتشكل تهديداً كبيراً لسلامة الخطوط البحرية وحركة التجارة العالمية. وتعد هذه المنطقة من أهم المعابر والممرات المائية الحيوية التي تعتمد عليها استمرارية الاقتصاد العالمي.
وأشارت الخارجية المصرية إلى أن الممارسات العدائية من هذا النوع تعد خرقاً واضحاً وصريحاً لقواعد القانون الدولي، وتجاهلاً صارخاً لبنود اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار، فضلاً عن كونها انتهاكاً مباشراً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة. وأكد البيان أن استهداف حركة الملاحة والتجارة يمثل استهانة بالمجتمع الدولي ومؤسساته التي تقر بضرورة حماية المعابر البحرية وتأمين الممرات الدولية ضد أي قرصنة أو مخاطر عسكرية.


تضامن مصري كامل وأمن الخليج خط أحمر
أعادت جمهورية مصـر العربية التأكيد على موقفها الثابت والراسخ تجاه أمن الخليج العربي، مشددة على الوقوف التام والتضامن المطلق مع المملكة العربية السعودية وكافة الأشقاء في دول مجلس التعاون الخليجي. وأوضحت القاهرة أن الأمن القومي الخليجي جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصرري، مؤكدة مساندتها الكاملة وغير المشروطة لكافة التدابير والإجراءات الاستباقية أو الدفاعية التي تتخذها الرياض وحلفاؤها لحماية أراضيهم وصون استقرارهم وسيادتهم الوطنية.
إن هذا التضامن الصريح يعكس العلاقات التاريخية والاستراتيجية الوطيدة التي تجمع دولتنا بالدول الخليجية الشقيقة، ويكرّس مفهوم الدفاع المشترك ضد أي محاولات لزعزعة الأمن العربي أو النيل من سلامة أراضيه.


دعوة للحلول الدبلوماسية وخفض حدة التوتر
على الرغم من الحسم في الموقف والدعم الكامل لإجراءات الحماية، لم يغفل البيان إبراز نهج الدولة العقلاني والمُطالب دائماً بالتهدئة. فقد جددت دعواتها لكافة الأطراف بضرورة غلبة العقل واللجوء إلى الطرق السلمية والدبلوماسية لتسوية الخلافات.
وشددت القاهرة على أن الالتزام بمبادئ القانون الدولي واحترام سيادة الدول هما السبيل الوحيد لتجنيب المنطقة ويلات الصراعات المسلحة، ومفتاح خفض التصعيد وإرساء دعائم سلام عادل وشامل يضمن لشعوب الشرق الأوسط المستقبل المستقر والازدهار الاقتصادي المنشود.
