منتجى الدواجن والزراعة يكشفان مفاجآت صادمة بشأن حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات

منتجى الدواجن والزراعة يكشفان مفاجآت صادمة بشأن حقيقة حقن الفراخ بالهرمونات

الدواجن , شهد الشارع المصري حالة من الجدل والقلق عقب إعلان السلطات الرقابية عن ضبط أحد المحال التجارية بمنطقة شبرا الخيمة بتهمة التلاعب بحقن الدواجن بمواد مائية لزيادة أوزانها عند البيع. هذا التصرف الفردي فتح الباب مجدداً لإعادة تداول شائعات قديمة تزعم استخدام “الهرمونات” داخل مزارع التسمين للتعجيل بزيادة الأوزان، وهو ما استدعى توضيحاً حاسماً من الخبراء ومسؤولي قطاع الثروة الداجنة ونفي هذه الادعاءات بالدليل العلمي والإقتصادي.

الدواجن
الدواجن

استحالة عملية واقتصادية: لماذا تُعد الهرمونات خياراً مستحيلاً؟

فند المسؤولون بقطاع إنتاج الدواجن والهيئة العامة للخدمات البيطرية مزاعم الحقن الهرموني، مؤكدين أن فكرة استخدام الهرمونات داخل المزارع لا تستند إلى أي دليل علمي أو منطق عملي. فصناعة الدواجن الحديثة تقوم على معادلة اقتصادية صارمة تهتم برفع كفاءة الإنتاج وتقليل التكاليف؛ وتكلفة الهرمونات مرتفعة للغاية وتتجاوز بفارق شاسع أي عائد مالـي قد يجنية المربي، مما ينسف أي جدوى اقتصادية لاستخدامها.

ومن الناحية العملية والميدانية، تحتوي المزارع على عشرات الآلاف، وأحياناً الملايين من الطيور في الدورة الواحدة. وبالتالي، فإن عملية الإمساك بكل طائر وحقنه فردياً بالهرمونات تُعد مهمة مستحيلة تتطلب عمالة ووقت وإمكانيات هائلة، فضلاً عن تعرض الطيور للإجهاد الشديد، وهو ما يتنافى مع مبادئ الإدارة الحديثة للمزارع.

 

 الدواجن الدواجن
الدواجن

علم الجينات والتغذية: السر الحقيقي وراء سرعة نمو الدواجن

أوضح الخبراء أن السر الحقيقي وراء الوصول بأوزان الدواجن إلى معدلات تتراوح بين 2 و2.5 كيلوجرام خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز 35 إلى 40 يوماً، يعود بالكامل إلى الطفرة العلمية والتطور في مجالات التحسين الوراثي والانتخاب التراكمي على مدار العقود الماضية.

وتعتمد هذه السلالات الحديثة المعتمدة عالمياً على برامج تغذية متطورة ومحسوبة بدقة وفق الاحتياجات الاحتياجية اليومية للطائر، إلى جانب الرعاية البيطرية المتقدمة ونظم التحصين ضد الأمراض. هذا التكامل بين الجينات القوية والتغذية السليمة والإدارة الاحترافية هو ما يمنح الطائر القدرة على تحويل العلف إلى لحم بسرعة عالية، وهو تطور طبيعي تشهده صناعة الفراخ في كافة دول العالم.

 

الاستسقاء في الدواجنالاستسقاء في الدواجن
الاستسقاء-في-الدواجن

رقابة بيطرية صارمة ومواجهة الحالات الفردية

تؤكد الجهات التنفيذية والبيطرية أن ما شهدته واقعة شبرا الخيمة ما هو إلا سلوك فردي خاطئ ومحاولة للغش التجاري في مراحل التداول النهائية على يد أحد التجار، ولا يمت بصلة إلى عملية الإنتاج داخل المزارع والقطاعات الرسمية.

وتواصل الهيئة العامة للخدمات البيطرية بالتنسيق مع الأجهزة الرقابية تنفيذ حملات تفتيشية ومتابعة دورية مستمرة على المزارع، المجازر، وأسواق البيع، لضمان تطبيق الاشتراطات الصحية والتصدي لأي تلاعب أو ممارسات تضر بصحة المستهلكين، لضمان وصول غذاء آمن وصحي لكافة المواطنين.