شهد قطاع الدواء في مصر تطورات ملحوظة خلال الأشهر الأخيرة، بفضل جهود الدولة لتعزيز توافر الأدوية و دعم الصناعة المحلية عبر توسيع قاعدة الإنتاج المحلي. تهدف هذه التحركات إلى تحقيق الأمن الدوائي، تقليل الاعتماد على الواردات، وضمان توافر مستمر للأدوية و المستلزمات الطبية للمواطنين.
وزير الصحة والسكان، الدكتور خالد عبدالغفار، أشار إلى النمو الكبير الذي يمر به قطاع الدواء المحلي، حيث تسعى الدولة لتحقيق معادلة تحقق توازنًا بين توفير الأدوية بتكلفة مناسبة وتعزيز الصناعة الوطنية لزيادة قدرتها التصديرية.

الأدوية
وقد وصل حجم سوق الدواء في مصر إلى قرابة 422 مليار جنيه مع نمو سنوي يبلغ 25%. وأكد الوزير أن مصر تُعد واحدة من بين الدول العشر الأقل سعرًا للأدوية عالميًا. هذا في ظل أن الإنتاج المحلي يغطي 91% من احتياجات السوق المحلية.
وأوضح عبدالغفار أن هناك نحو 180 مصنعًا وأكثر من ألف خط إنتاج في مصر. ورغم هذا النجاح، لا تزال نسبة كبيرة من الخامات تُستورد من الخارج. كما أن تسعير الأدوية يرتبط بأمن قومي ويعتمد على مجموعة من العوامل الاقتصادية بما في ذلك سعر الدولار ومعدل التضخم وسعر الفائدة.


بالنسبة لأدوية الأمراض المزمنة، أكد الوزير أن هناك احتياطيات تكفي من 3 إلى 6 أشهر لأي نقص يمكن أن يحدث. وأوضح الدكتور محمد عوض تاج الدين، مستشار الرئيس لشؤون الصحة، أهمية توافر أدوية ودور مصر في توطين صناعة الدواء. وقد أدى اهتمام الرئيس السيسي بهذا الملف إلى تعزيز الأمن الدوائي وتجنب الأزمات التي شهدها العالم في ظل جائحة كورونا.
ختامًا، فإن وجود احتياطي استراتيجي يضمن استمرار توفر الأدوية والأمان الصحي للمواطنين، مع دعم شامل لتوطين الصناعة الدوائية.
