تتميز المركبة، التي تحمل اسم “ستيلا جوفا”، بتصميم عصري وألوان جذابة تجمع بين الأبيض والأصفر. ويحتوي سقفها على ألواح شمسية لا تُزوّد نظام الدفع بالطاقة فحسب، بل تُشغّل أيضاً أجهزة طبية متنوعة مثل أجهزة الأشعة السينية، وأجهزة تنظيم ضربات القلب، وأجهزة الموجات فوق الصوتية، وغيرها من أدوات الطوارئ.
تتميز المركبة بمقعدين، وسرعة قصوى تبلغ 120 كم/ساعة، وهي مصممة للعمل على الطرق الوعرة. في الطقس المشمس، يصل مدى ستيلا جوفا إلى 715 كم. كما أنها مزودة ببطارية تعمل بالطاقة الشمسية، مما يسمح لها بالعمل ليلاً أو في الطقس الغائم.
وفقًا لما ذكره ماثيس فان جيرفين، 21 عامًا، وهو طالب هندسة طبية حيوية في جامعة أيندهوفن للتكنولوجيا وقائد المشروع، فقد تم تطوير ستيلا جوفا لتقديم خدمات الرعاية الصحية إلى منازل المرضى، بدلاً من نقلهم إلى المستشفيات.
المركبة مجهزة بالكامل بمعدات طبية متنقلة، بما في ذلك مجموعة اختبار السل، وحجرة تخزين اللقاحات مع نظام تبريد، وجهاز الموجات فوق الصوتية للنساء الحوامل.
يخطط فريق البحث لأخذ طائرة ستيلا جوفا إلى كينيا الشهر المقبل لتقييم قدراتها التشغيلية في ظروف العالم الحقيقي.
قد يعجبك أيضاً
ووفقًا لفيمكي موريتس، مديرة الشراكات في منظمة Amref Health Africa الإنسانية، فإن هذه المبادرة تنبع من حاجة ملحة في العديد من البلدان الأفريقية حيث تكون المسافة بين القرى النائية والمرافق الصحية شاسعة.
في الوقت نفسه، وسائل النقل العام محدودة، والوقود باهظ الثمن، وإمدادات الطاقة غير منتظمة. ووفقًا للسيدة موريتس، فإن حلًا مثل ستيلا جوفا قد يُسهم في معالجة هذه التحديات الكبيرة في تقديم الرعاية الصحية.
وتجادل السيدة موريتس بأن إحدى أكبر مزايا سيارات الإسعاف التي تعمل بالطاقة الشمسية هي قدرتها على العمل بشكل مستقل لفترات طويلة.
“صُممت المركبة لقطع مسافات طويلة جداً. وبفضل الطاقة الشمسية، لا تحتاج المركبة إلى العودة إلى المحطة المركزية لإعادة الشحن بعد وصولها إلى نقطة الفحص الطبي، بل يمكنها مواصلة رحلتها إلى مناطق أخرى”، هذا ما صرحت به لوكالة فرانس برس.

لإنجاز المشروع، أخذ العديد من أعضاء الفريق إجازة لمدة عام من دراستهم. تحتوي قمرة قيادة مركبة ستيلا جوفا على لوحة عدادات تعرض السرعة وحالة البطارية، بينما تم ترتيب جميع المعدات الطبية في الجزء الخلفي من المركبة.
خلال إطلاقها، أظهرت سيارة ستيلا جوفا أداءً سلساً على مضمار الاختبار في مركز الاختبار بوسط هولندا . ومع ذلك، أقر فريق التطوير بأن الظروف في كينيا ستكون أقسى بكثير.
حالياً، لا تزال ستيلا جوفا مجرد نموذج أولي. ويعتقد قائد المشروع أنه لتحقيق تأثير حقيقي، يجب تسويق المشروع على نطاق أوسع، وإشراك شركات وشركاء تقنيين.
المصدر:
