تشير أحدث التسريبات من سلسلة التوريد إلى أن سعر هاتف آيفون 18 برو ماكس قد يكون مرتفعًا بشكل غير مسبوق. ويعود السبب الرئيسي لضغط السعر على طراز آبل الرائد الجديد إلى ارتفاع تكلفة تصنيع الرقائق بتقنية 2 نانومتر، والزيادة الكبيرة في الطلب على مكونات الذاكرة الخاصة بالذكاء الاصطناعي.
بحسب معلومات مسربة من حساب “سمارت بيكاتشو” على منصة ويبو، قد يبدأ سعر هاتف آيفون 18 برو ماكس من حوالي 11,000 يوان (ما يعادل 1,625 دولارًا أمريكيًا تقريبًا). هذا السعر أعلى بحوالي 400 دولار من سعر آيفون 17 برو ماكس، ما يجعله أغلى جهاز بتصميم كلاسيكي في تاريخ آبل ، إن تأكدت هذه المعلومات.
تحليل تكلفة شريحة A20 Pro بتقنية 2 نانومتر.
يكمن التطور التكنولوجي الأبرز في هاتف iPhone 18 Pro Max في معالج A20 Pro. ووفقًا لتقارير صناعة أشباه الموصلات، سيكون هذا أول معالج متوفر تجاريًا من Apple مصنّع باستخدام تقنية 2 نانومتر المتقدمة من TSMC، مما يبشر بتحسينات كبيرة في الأداء وكفاءة استهلاك الطاقة، بالإضافة إلى القدرة على معالجة ميزات الذكاء الاصطناعي مباشرةً على الجهاز.
مع ذلك، يُصاحب هذا التطور الهائل في تكنولوجيا التصنيع تحدياتٌ جسيمةٌ تتعلق بالتكلفة. إذ يبلغ سعر كل رقاقة 2 نانومتر من شركة TSMC حاليًا حوالي 30,000 دولار أمريكي، أي بزيادة تتراوح بين 50% و60% عن تقنية 3 نانومتر الحالية. وقد أدى هذا الارتفاع في تكاليف المواد الخام إلى زيادة سعر أولى رقائق 2 نانومتر بأكثر من 20% مقارنةً بالجيل السابق. ويُساعد طلب شركة آبل المسبق لمعظم طاقة إنتاج TSMC لتقنية 2 نانومتر الشركة على الحفاظ على تفوقها التكنولوجي، ولكنه في الوقت نفسه يزيد بشكل ملحوظ من تكلفة إنتاج الجهاز الواحد.
تتزايد تكلفة مكونات ذاكرة الوصول العشوائي (RAM) وذاكرة الفلاش NAND.
إلى جانب المعالجات الدقيقة، تُعدّ تقلبات أسعار مكونات الذاكرة عاملاً رئيسياً يُؤثر على تكاليف الإنتاج. وقد أدّى الطلب المتزايد من مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، وخوادم الحوسبة، وأجهزة الأجهزة المتطورة إلى ارتفاع أسعار ذاكرة الوصول العشوائي الديناميكية (DRAM) وذاكرة الفلاش NAND بشكل مستمر خلال العام الماضي.
تُظهر تحليلات السوق أن تكاليف الذاكرة تُشكّل الآن أكثر من 20% من إجمالي تكلفة مكونات الهواتف الذكية المتطورة، متجاوزةً بكثير نسبة 10% إلى 15% المسجلة في السنوات السابقة. ويُؤثر هذا التوجه بشكلٍ واسع النطاق على صناعة الهواتف المحمولة بأكملها، ما يُجبر العديد من مُصنّعي أجهزة أندرويد على إعادة النظر في أسعار طرازاتهم الرائدة.
استراتيجية أبل التكيفية وسيناريوهات التسعير.
على الرغم من أن بعض الخبراء يعتبرون زيادة قدرها 400 دولار أمريكي سيناريو مبالغًا فيه، إلا أن رفع سعر هاتف آيفون 18 برو ماكس بات شبه حتمي. وقد بدأت آبل مؤخرًا بتعديل أسعار منتجاتها الأخرى من الأجهزة، مثل أجهزة ماك بوك وآيباد. كما أشار الرئيس التنفيذي تيم كوك إلى أن ارتفاع تكاليف الإنتاج قد يُجبر الشركة على إعادة النظر في استراتيجيتها التجارية.
إلى جانب هاتفي iPhone 18 Pro وiPhone 18 Pro Max، من المتوقع أن تُطلق آبل أول هاتف iPhone قابل للطي في سبتمبر. ولتحقيق التوازن بين تكاليف الإنتاج وطلب السوق، قد تُطبّق الشركة حلولاً مثل تغيير سعة التخزين الافتراضية، أو تعديل مواصفات الأجهزة، أو تقديم أسعار مرنة لمختلف الطرازات لتخفيف ردود فعل المستهلكين السلبية.
المصدر:
