تُجهّز العديد من طرازات السيارات الحديثة بمنافذ USB متعددة في المقصورة والمقاعد الخلفية، ولكن ليست جميع هذه المنافذ مناسبة لشحن الهواتف. بالنسبة للأجهزة الحديثة التي تتطلب طاقة عالية، فإن توصيلها مباشرةً بمنافذ USB المدمجة في السيارة غالبًا ما يؤدي إلى سرعات شحن بطيئة للغاية.
في العديد من السيارات الجديدة، يمكن للمستخدمين العثور بسهولة على منافذ USB-A أو USB-C في الكونسول الوسطي، أو في صندوق القفازات، أو في مقصورة الركاب الخلفية. ويؤدي وفرة هذه المنافذ إلى اعتقاد الكثيرين بإمكانية شحن الهواتف بنفس سرعة الشواحن المنزلية.
في الواقع، غالباً ما يكون الوضع مختلفاً. ففي إحدى الحالات المسجلة، عند توصيل هاتف سامسونج جالاكسي إس 25+ بنسبة شحن 56% بمنفذ USB-C في سيارة شيفروليه بليزر موديل 2024، أشار الهاتف إلى أنه يحتاج إلى ساعتين و51 دقيقة للشحن الكامل. في حين يمكن شحن الجهاز من 0% إلى 50% في حوالي 30 دقيقة باستخدام شاحن متوافق.
يكمن السبب الرئيسي في الغرض التصميمي لمنافذ USB المدمجة في السيارات. تُعطى الأولوية في معظم هذه المنافذ لنقل البيانات لدعم نظام المعلومات والترفيه، وCarPlay، وAndroid Auto، والمكالمات بدون استخدام اليدين، وتشغيل الموسيقى، أو نقل بيانات الخرائط.
توفر العديد من منافذ USB في السيارات تيارًا كهربائيًا يبلغ حوالي 0.5 أمبير فقط، وهو كافٍ لمهام الاتصال الأساسية ولكنه غير كافٍ لشحن الهاتف بسرعة. بعد ساعة من الشحن، قد لا تزيد نسبة شحن بطارية الهاتف إلا بنسبة تتراوح بين 3% و5%، خاصةً إذا كانت شاشة الجهاز لا تزال مضاءة أو كان نظام الملاحة أو الموسيقى قيد التشغيل.
حتى بعض منافذ USB الإضافية، بما في ذلك تلك التي تحمل علامة 2.1 أمبير أو منافذ USB-C في المقاعد الخلفية، قد توفر سرعات شحن بطيئة. ويعود ذلك إلى انخفاض الجهد أو إلى إعطاء النظام الأولوية لنقل البيانات على حساب توفير طاقة عالية للجهاز.
تتطلب الهواتف الذكية الحديثة طاقة ومعايير شحن أعلى بكثير مما يمكن لمنفذ USB القياسي في السيارة تحمله. يدعم هاتف Galaxy S25 الشحن السريع بقدرة 25 واط، ولكنه يتطلب شاحنًا بقدرة 3 أمبير وتقنية Power Delivery، بينما يدعم هاتفا Galaxy S25+ وS25 Ultra الشحن فائق السرعة بقدرة 45 واط باستخدام كابل وشاحن بقدرة 5 أمبير. كما يدعم هاتف iPhone 17 الشحن السريع السلكي بقدرة تصل إلى 40 واط إذا كان الشاحن يوفر الجهد والتيار المناسبين.
يُعدّ استخدام مقبس إضافي بجهد 12 فولت في السيارة، والذي يُشار إليه غالبًا باسم مقبس ولاعة السجائر أو منفذ تيار مستمر 12 فولت، حلاً أكثر عملية. تتراوح قدرة معظم مقابس 12 فولت بين 10 و20 أمبير، أي ما يعادل 120 إلى 240 واط، وهي قدرة أعلى بكثير من قدرة منفذ USB المدمج.
ينبغي على المستخدمين اختيار شاحن سيارة مخصص يُوصل بمقبس 12 فولت ويدعم تقنية USB-C أو تقنية الشحن السريع Power Delivery أو غيرها من معايير الشحن السريع المتوافقة. تتيح هذه الطريقة شحنًا أكثر كفاءة للهواتف والأجهزة اللوحية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة وغيرها من الأجهزة المحمولة، بدلاً من الاعتماد على منافذ USB التي تُستخدم في المقام الأول لنقل البيانات في السيارة.
المصدر:
