يواصل النجم البرازيلي فينيسيوس جونيور، جناح نادي ريال مدريد الإسباني، كتابة التاريخ بأحرف من ذهب داخل قلعة “سانتياجو برنابيو”، معلنًا عن مرحلة جديدة من التوهج الفني والذهني جعلته الرقم الصعب في تشكيلة المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي. وبات فينيسيوس يعيش حاليًا أزهى فتراته الكروية منذ انضمامه للميرينجي، بعدما نجح في زيارة الشباك للمباراة الخامسة على التوالي، مؤكدًا استعادته لكامل خطورته في توقيت استراتيجي وحاسم من عمر الموسم الكروي الحالي.
الرجل المناسب في المواعيد الكبرى
لم يكتفِ النجم البرازيلي بالتسجيل المحلي فحسب، بل برهن على جودته الاستثنائية في ليالي دوري أبطال أوروبا، وبالتحديد في مواجهة ريال مدريد الأخيرة أمام بنفيكا البرتغالي. ففي موقعة إياب الدور الفاصل، كان فينيسيوس العنصر الأبرز الذي رجح كفة الفريق الملكي، حيث قاد فريقه لتحقيق انتصار ثمين بنتيجة 2-1، متكفلًا بتسجيل الهدف الثاني الذي حسم رسمياً بطاقة العبور إلى دور الـ16، ليؤكد مجددًا أنه “رجل المناسبات الصعبة” الذي يظهر حينما يحتاجه الفريق بشدة.
أرقام مرعبة في الأدوار الإقصائية
سلطت صحيفة “آس” الإسبانية الضوء على الإحصائيات المذهلة التي يمتلكها فينيسيوس في الأدوار الإقصائية للتشامبيونزليج، وهي الأرقام التي تعكس بوضوح قيمته الفنية كأحد أفضل لاعبي العالم حاليًا. تشير البيانات إلى أن اللاعب شارك تهديفيًا في 17 من أصل آخر 20 مباراة خاضها في الأدوار الإقصائية للبطولة القارية، مسجلًا 14 هدفاً ومقدماً 12 تمريرة حاسمة. هذا التأثير المباشر في 26 هدفاً خلال 20 مباراة فقط يضعه في مرتبة متقدمة جداً مقارنة بأساطير اللعبة، ويجعله المحرك الأساسي لطموحات ريال مدريد في استعادة اللقب القاري.
تحطيم الأرقام القياسية والتفوق على نيمار
الإنجازات لم تتوقف عند المساهمة التهديفية فحسب، بل امتدت لتحطيم أرقام تاريخية صمدت لسنوات. فوفقاً للتقارير الصحفية، لا يوجد أي لاعب في القارة العجوز نجح في المساهمة تهديفياً في الأدوار الإقصائية خلال آخر 8 نسخ من دوري الأبطال أكثر من فينيسيوس جونيور. كما نجح “فيني” في تنصيب نفسه كأكثر لاعب برازيلي تسجيلًا للأهداف في الأدوار الإقصائية عبر تاريخ المسابقة، متجاوزاً الرقم المسجل باسم مواطنه نيمار دا سيلفا، وهو ما يمثل تحولاً جذرياً في مسيرة اللاعب الشاب الذي تحول من موهبة واعدة إلى مرجعية تاريخية للبرازيليين في أوروبا.
نقطة التحول وحلم منصات التتويج
هذا الانفجار التهديفي لم يأتِ من فراغ، بل كان نتيجة عودة قوية بعد فترة من “الجفاف” التهديفي الذي طال اللاعب لعدة أشهر. وبدأت الشرارة الحقيقية لاستعادة الحاسة التهديفية منذ نهائي كأس السوبر الإسباني أمام الغريم التقليدي برشلونة، حيث كانت تلك المباراة بمثابة نقطة الانطلاق لمرحلة جديدة من التألق. ومع نهاية شهر فبراير، نجح فينيسيوس في تسجيل 6 أهداف خلال 5 مباريات فقط، وهو مؤشر يبعث على الطمأنينة داخل أروقة النادي الملكي. وتعول إدارة ريال مدريد وجماهيره العريضة على استدامة هذا المستوى التصاعدي للنجم البرازيلي لقيادة الفريق نحو منصات التتويج المحلية والقارية، في ظل اشتعال المنافسة على كافة الجبهات.
