في تصريحات أثارت تفاعلاً واسعاً في الأوساط الرياضية، وجه الإعلامي الرياضي أحمد شوبير رسالة نارية ومباشرة إلى جماهير النادي الأهلي، مطالباً إياهم بضرورة الالتفاف حول الفريق ودعمه بكل قوة خلال المرحلة الراهنة والمقبلة. واعتبر شوبير أن المساندة الجماهيرية ليست مجرد الحضور في المدرجات، بل هي المحرك الأساسي لرفع الروح المعنوية للاعبين واستعادة نغمة الانتصارات في البطولات المحلية والقارية التي يشارك فيها “المارد الأحمر”.
شوبير يستدعي “ريمونتادا” الـ 12 نقطة
واستعاد حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر الأسبق ذكريات تاريخية عبر حسابه الشخصي على منصة “إكس” (تويتر سابقاً)، ليضرب المثل في قدرة الجماهير على تغيير مسار البطولات. وأوضح شوبير أنه في إحدى الفترات السابقة، كان الأهلي متأخراً بفارق 12 نقطة كاملة عن متصدر الدوري المصري، وهو ما دفع الكثير من المتابعين والنقاد حينها إلى التأكيد على أن لقب الدوري قد ضاع رسمياً من خزائن القلعة الحمراء، خاصة وأن المسابقة كانت قد دخلت مراحلها الحاسمة في الدور الثاني.
وأشار شوبير إلى أن ملحمة جماهيرية كبرى بدأت منذ تلك اللحظة، حيث قرر عشاق النادي قفل المدرجات في جميع مباريات الدور الثاني، مما شكل ضغطاً إيجابياً هائلاً على المنافسين وحافزاً لا يصدق للاعبين. وأكد أن النتيجة كانت تاريخية، إذ فاز الأهلي بجميع مبارياته في الدور الثاني، ونجح في حصد لقب الدوري في النهاية بفضل هذه “الملحمة” التي يراها شوبير نموذجاً يجب أن يُحتذى به في الوقت الراهن.
انتقادات لمنصات التواصل الاجتماعي وغياب الروح
وفي سياق رسالته، لم يخلُ حديث شوبير من العتاب واللوم لبعض الفئات من المشجعين، حيث أبدى استغرابه من حالة التراجع في الدعم الجماهيري الميداني أو الانقسام الذي قد يظهر عبر “السوشيال ميديا”. وشدد على أن حب الأهلي لا يقتصر على المشاهدة خلف شاشات التلفزيون أو كتابة المنشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بل يتمثل في “الوجود الحي” الذي يجعل المدرجات تهتز وتجلجل بالروح والدم، على حد وصفه.
ووجه شوبير تساؤلاً استنكارياً لكل من يشعر بالغضب تجاه الإدارة أو الجهاز الفني، موضحاً أن المشجع الحقيقي يضع الكيان فوق أي اعتبار أو خلاف مع الأشخاص. وأضاف أن القاعدة الأساسية لجماهير الأهلي هي “جمهوره ده حماه”، وهو الشعار الذي يجب تفعيله الآن أكثر من أي وقت مضى، مؤكداً أن الدوري لا يزال في الملعب ولم يبتعد عن “الجزيرة” طالما أن الجمهور يقف خلف فريقه في اللحظات الصعبة.
قراءة في تأثير الدعم الجماهيري على أداء “الأحمر”
تأتي تصريحات شوبير في وقت حساس جداً من الموسم، حيث يواجه الفريق تحديات فنية وبدنية ناتجة عن تلاحم المواسم وضغط المباريات. ومن الناحية التحليلية، فإن النادي الأهلي تاريخياً يستمد طاقته القصوى من الزخم الجماهيري، وهو ما لاحظه الجميع في البطولات الأفريقية الكبرى. ويرى خبراء أن دعوة شوبير هي محاولة لإعادة شحن طاقات المشجعين وتذكيرهم بمسؤوليتهم تجاه الفريق، بعيداً عن الانتقادات الفنية التي قد تستنزف استقرار النادي في منتصف الطريق.
ختاماً، وضع أحمد شوبير الكرة في ملعب الجماهير، مطالباً إياهم بأن يكونوا “الدرع والسيف” للفريق في الميدان كما عهدتهم دائماً، لضمان استمرار ملاحقته للألقاب والحفاظ على هيبة “التيشرت الأحمر” في المحافل المحلية والدولية، معتبراً أن الدعم الحالي هو الاختبار الحقيقي للانتماء.
