حلمي طولان يكشف كواليس مؤامرة منتخب مصر والندم على اختيارات اللاعبين بأولمبياد العرب

حلمي طولان يكشف كواليس مؤامرة منتخب مصر والندم على اختيارات اللاعبين بأولمبياد العرب
حلمي طولان

فجر الكابتن حلمي طولان، المدير الفني السابق لمنتخب مصر الثاني، سلسلة من التصريحات النارية التي كشفت عن كواليس شائكة وأزمات إدارية وفنية طالت مسيرة “الفراعنة” خلال المشاركة في بطولة كأس العرب، مؤكداً أن التجربة لم تكن تسير في مسارها الطبيعي نتيجة تدخلات وعوامل خارجية أثرت بشكل مباشر على استقرار الفريق ونتائجه في المحفل العربي.

مؤامرة تستهدف المنتخب وتصفية حسابات

أكد حلمي طولان أن الفترة التي تولى فيها المسؤولية شهدت ما وصفه بـأنه “مؤامرة” حيكت ضد الجهاز الفني، مشيراً إلى أن هجومه السابق والانتقادات التي وجهها لرابطة الأندية المصرية كانت الدافع الرئيسي وراء الأزمات التي تلاحقت عليه لاحقاً. وأوضح طولان في تصريحات تليفزيونية أن الأمر لم يتوقف عند حدود الهجوم الشخصي، بل امتد ليشمل عرقلة مسيرة المنتخب، معتبراً أن “المنتخب الوطني كان هو الضحية الحقيقية” لهذه الصراعات الجانبية التي أثرت على الأداء والنتائج.

وكشف المدير الفني السابق عن تفاصيل إدارية تعكس حجم الضغط، حيث أشار إلى أن كبار المسؤولين في المنظومة الرياضية، وعلى رأسهم المهندس هاني أبو ريدة والدكتور أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة، طلبوا في ذلك الوقت تأجيل بعض المباريات لتخفيف العبء عن المنتخب، إلا أن هذه الطلبات قوبلت بعدم التنفيذ، وهو ما تسبب في وضع الجهاز الفني واللاعبين تحت ضغوط بدنية وذهنية هائلة قبل انطلاق البطولة.

كواليس معسكر كأس العرب وأزمة مروان حمدي

تطرق طولان إلى تفاصيل دقيقة داخل المعسكر المغلق، مشيراً إلى أزمة إصابة اللاعب أحمد عاطف، حيث فضل الجهاز الفني التكتم على الخبر لضمان استقرار الحالة النفسية للاعب، إلا أن تسريب المعلومة من قبل أحد الأشخاص أفسد هذا المخطط. وأوضح أنه عقد جلسة خاصة مع عاطف لاحتواء الموقف وضمان استمراره في التركيز الفني بعيداً عن التشويش الإعلامي.

وفيما يتعلق بملف الاختيارات، كشف طولان عن واقعة مثيرة للجدل تخص انضمام اللاعب مروان حمدي، حيث أكد أنه أبلغ الكابتن أحمد حسن رسمياً بعدم رغبته في استكمال إجراءات ضمه للمنتخب رغم الحصول على موافقة نادي بيراميدز، ليفاجأ لاحقاً بأن الإداريين قد قيدوا اللاعب بالفعل في القائمة الرسمية، وهو ما يضع علامات استفهام حول التنسيق بين الجهاز الفني والجهاز الإداري في تلك الفترة.

ندم على الاختيارات ومعاناة مالية غير مسبوقة

لم يخفِ حلمي طولان شعوره بالندم على اختيار بعض العناصر في القائمة، معترفاً بأن الرؤية الفنية ربما لم تكن موفقة في بعض الأسماء التي لم تقدم الإضافة المرجوة. ومع ذلك، حرص على توضيح علاقته باللاعب محمد شريف، واصفاً إياه بـ”الابن” ومؤكداً على تقديره الكامل لموهبته، نافياً بشكل قاطع أن يكون قد تجاوز في حقه فنياً أو شخصياً خلال فترة تواجده في المنتخب.

واختتم طولان حديثه بملف شائك يتعلق بالناحية المالية، حيث وصف الرواتب التي كان يتقاضاها هو وجهازه المعاون بأنها “لا تليق أبداً باسم منتخب مصر”، مشيراً بسخرية مريرة إلى أن المقابل المادي كان ضئيلاً للغاية لدرجة أنه كان بالكاد يغطي نفقات الانتقالات الشخصية ووقود السيارات، في إشارة تعكس حجم التهميش الذي عانى منه مدربو المنتخب الثاني في تلك الحقبة.

رؤية تحليلية لمستقبل الكادر الوطني

تعيد تصريحات طولان فتح ملف استقلال القرار الفني داخل أروقة اتحاد الكرة المصري، وتطرح تساؤلات جدية حول مدى تأثير الخلافات الشخصية مع الروابط والاتحادات على مصلحة المنتخب القومي. إن حديثه عن “المؤامرة” والضغوط المالية يؤكد ضرورة توفير حماية إدارية ومالية للمدرب الوطني لضمان بيئة عمل احترافية، بعيداً عن تصفية الحسابات التي قد تطيح بطموحات الجماهير المصرية في المنافسات الإقليمية والقارية.