مها صبري تفتح النار: لماذا يتجاهل الإعلام أزمات الأهلي القانونية ويركز على الزمالك؟
أثارت الإعلامية مها صبري، حالة من الجدل الواسع في الوسط الرياضي المصري عقب تصريحاتها الأخيرة عبر برنامج “حصاد اليوم” المذاع على قناة نادي الزمالك. حيث وجهت صبري انتقادات لاذعة للتعاطي الإعلامي مع القضايا القانونية والأزمات المالية التي تواجه قطبي الكرة المصرية، مشيرة إلى وجود حالة من “الكيل بمكيالين” في تغطية أخبار الناديين، لا سيما فيما يتعلق بالأحكام القضائية الدولية والالتزامات المادية.
وكشفت صبري عن تفاصيل حكم قضائي صدر منذ نحو 21 يوماً لصالح المدرب السابق خوسيه ريبيرو ضد النادي الأهلي، مؤكدة أن هذا الخبر لم يلقَ الزخم الإعلامي المطلوب، ولم تتناوله المواقع الرياضية أو الصحفيون بالتحليل والمتابعة كما يحدث في الأزمات المشابهة التي يمر بها نادي الزمالك. وتساءلت الإعلامية بوضوح عن غياب الأقلام الصحفية التي تترصد عثرات القلعة البيضاء لصياغة قصص وروايات مطولة، بينما يتم الصمت عن أزمات قانونية مماثلة في القلعة الحمراء.
أزمات مالية وصورة ذهنية بعيدة عن الواقع
في سياق حديثها، فندت مها صبري الصورة المثالية التي يحاول البعض ترويجها عن استقرار الأوضاع في بعض الأندية على حساب أخرى. وأوضحت أن نادي الزمالك، كأي مؤسسة رياضية كبرى، يعاني من تحديات طبيعية والتزامات مالية ضخمة تجاه لاعبين مقيدين أو صفقات جديدة ومستحقات متأخرة، مشيرة بالاسم إلى ملفات لاعبين مثل رضا سليم وأشرف داري، كأمثلة على الأعباء التي تفرضها صناعة كرة القدم الحديثة بعيداً عن صراعات “التريند”.
وانتقلت صبري إلى ملف التحكيم المصري، الذي اعتبرته أحد المحاور الأساسية في توتر المنافسة هذا الموسم. واستشهدت بما حدث مع محمد شوقي، لاعب الأهلي السابق ومدرب نادي زد حالياً، الذي أبدى اعتراضه العلني في مؤتمر صحفي على القرارات التحكيمية التي أثرت على سير فريقه، مما تسبب في أزمة مع مراقب المباراة. كما ربطت ذلك بتصريحات الكابتن سيف زاهر، الرئيس التنفيذي لنادي زد، الذي أكد تعرض فريقه لظلم تحكيمي بعدم احتساب ركلة جزاء مستحقة، وهو ما يتشابه مع مواقف واجهها الزمالك في مباريات سابقة.
هل تُحسم البطولات خارج المستطيل الأخضر؟
ولم يتوقف النقد عند حدود الملاعب، بل امتد ليتناول “هيبة” الدوري المصري والتدخلات الإدارية. حيث استعانت صبري بتصريحات سابقة لعمرو الجنايني، رئيس اللجنة الخماسية لاتحاد الكرة السابق، حول تدخلات بعض مسؤولي الأندية في إدارة المباريات والتأثير على صناع القرار. وأكدت الإعلامية أن الدوري المصري بات ربما الوحيد الذي تمتد صراعاته من العشب الأخضر إلى غرف المحاكم وصالونات الإدارة بصفة مستمرة.
واختتمت المقالة تساؤلاتها بتوجيه رسالة مباشرة للجمهور الكروي، مشككة في آليات حسم البطولات في مصر. وطالبت بضرورة توضيح الحقائق حول ما إذا كانت الألقاب تُحسم بالعرق والجهد داخل الملعب فقط، أم أن هناك عوامل خارجية وتوازنات وقوى نفوذ تتدخل لرسم خريطة التتويج، مؤكدة أن المشجع المصري من حقه الوصول إلى إجابة شفافة تضمن تكافؤ الفرص بين الجميع.
