أثار أحمد دويدار، مدافع نادي الزمالك السابق، حالة من الجدل الواسع عقب فوز النادي الأهلي على نظيره المقاولون العرب في المواجهة التي جمعت بينهما مساء أمس الخميس، والمؤجلة من الجولة الحادية والعشرين لمسابقة الدوري المصري الممتاز. وانصبت تصريحات دويدار على واقعة إلغاء هدف لصالح “ذئاب الجبل”، وهي اللحظة التي اعتبرها الكثيرون نقطة تحول في مسار المباراة التي حسمها المارد الأحمر لصالحه بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد.
انتقادات حادة لآلية عمل تقنية الفيديو
عبر حسابه الرسمي على منصة التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، نشر أحمد دويدار تدوينة أثارت تفاعلاً كبيراً بين الجماهير الرياضية، حيث ركز في انتقاده ليس على صحة قرار التسلل من عدمه، بل على زمن اتخاذ القرار. وأوضح دويدار في حديثه أنه لا يهتم كثيراً بكون هدف المقاولون جاء من تسلل أم لا، مؤكداً أن فوز الأهلي على المقاولون هو نتيجة طبيعية ومنطقية في ظل الفوارق الفنية.
وأضاف المدافع السابق للقلعة البيضاء أن الأزمة الحقيقية تمثلت في استغراق تقنية الفيديو “VAR” نحو خمس دقائق كاملة لمراجعة الحالة واتخاذ القرار النهائي بإلغاء الهدف. وبحسب رؤيته، فإن هذا الوقت الطويل في المراجعة يثير تساؤلات حول سرعة ودقة المنظومة التحكيمية في التعامل مع الحالات المؤثرة، مما قد يؤثر على رتم اللقاء وتركيز اللاعبين داخل البساط الأخضر.
كواليس إلغاء هدف أحمد ولد باهي
شهدت المباراة واقعة تحكيمية مثيرة عندما نجح أحمد ولد باهي، لاعب وسط المقاولون العرب، في هز شباك النادي الأهلي في وقت كانت تشير فيه النتيجة إلى تقدم الأحمر بهدف نظيف. وبينما بدأت احتفالات لاعبي المقاولون بالعودة إلى اللقاء، تدخلت تقنية الفيديو لاستدعاء حكم الساحة، وبعد مراجعة دقيقة ومطولة للقطة، تقرر إلغاء الهدف بداعي وجود حالة تسلل سبقت عملية التسجيل، وهو القرار الذي منح الأهلي فرصة الحفاظ على تقدمه قبل تعزيز النتيجة لاحقاً.
ترتيب جدول الدوري وتداعيات الانتصار
بهذا الانتصار الثمين، رفع النادي الأهلي رصيده من النقاط، مما عزز موقفه في صراع المربع الذهبي. ويتواجد الفريق حالياً في المركز الثالث بجدول الترتيب، متساوياً في النقاط مع المنافسين التقليديين الزمالك وبيراميدز، اللذين يحتلان المركزين الأول والثاني بفارق الأهداف. وتأتي هذه النتائج لتشعل المنافسة في الأمتار الأخيرة من عمر مسابقة الدوري المصري، حيث يسعى كل فريق لتأمين موقعه في المقدمة وضمان المشاركة الأفريقية في الموسم المقبل.
تحليل فني للمشهد التحكيمي
تمثل تصريحات دويدار مؤشراً على تزايد الضغوط والإسقاطات تجاه أداء الحكام واستخدام التقنيات الحديثة في الملاعب المصرية. ويرى محللون أن إطالة مدة مراجعة الحالات في “الفار” أصبحت ظاهرة متكررة تستدعي تدخلاً من لجنة الحكام لتطوير مهارات الحكام في قراءة اللعب وسرعة اتخاذ القرار بالتعاون مع حكام الفيديو. وفي المقابل، يرى جانب آخر أن الدقة هي الأهم حتى لو استغرق الأمر وقتاً إضافياً، وذلك لضمان منح كل ذي حق حقه في مباريات حاسمة تؤثر نتائجها على مسار بطولة بحجم الدوري المصري.
