تواصل أسعار الذهب في مصر تراجعها الملحوظ لليوم الثاني على التوالي، حيث شهدت التعاملات المسائية أمس الاثنين انخفاضا جديدا في قيمة المعدن الأصفر، وسط ترقب المستثمرين لتطورات الأسواق العالمية والمحلية. يأتي هذا الانخفاض في ظل تداعيات أسعار الذهب عالميًا وتوقعات السياسة النقدية الأمريكية التي تشير إلى احتمالية رفع أسعار الفائدة.
فقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المصرية، 5950 جنيها للجرام بحلول تعاملات مساء الاثنين، متراجعا بنحو 25 جنيها مقارنة ببداية تعاملات اليوم ذاته. واستمر هذا الاستقرار النسبي في بداية تعاملات الثلاثاء عند مستوى 5990 جنيها للجرام، بعد التراجع الذي شهدته الأسواق المحلية بنهاية تداولات يوم أمس. ويسجل عيار 24 نحو 6846 جنيها للجرام، وعيار 18 نحو 5134 جنيها للجرام، فيما بلغ سعر الجنيه الذهب 47920 جنيها.
ومن جهة أخرى، تشهد السوق المحلية تغيرًا ملحوظًا في سلوك المستهلكين، إذ ارتفع الإقبال على الشراء خلال فترات تراجع الأسعار، بينما تراجعت عمليات البيع مقارنة بالفترات السابقة، مما يعكس زيادة الوعي بالذهب كأداة للادخار والاستثمار طويل الأجل. وينصح الخبراء المستثمرين الذين اشتروا الذهب عند مستويات مرتفعة بالتعامل مع التراجع الحالي كخسارة “دفترية” طالما لم يتم البيع، ويقترحون استراتيجيات لخفض متوسط التكلفة.
وعلى الصعيد العالمي، فقد الذهب بعضا من بريقه مع تماسك الدولار وتوقعات رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي لأسعار الفائدة هذا العام. وتراجعت أسعار الذهب عالميا بأكثر من 1% خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، لتسجل الأونصة 4142.61 دولار. ويترقب المستثمرون بيانات الإنفاق الاستهلاكي الشخصي في الولايات المتحدة، وهو مقياس التضخم المفضل لدى مجلس الاحتياطي، والمقرر صدوره في وقت لاحق من هذا الأسبوع للحصول على مزيد من المؤشرات المتعلقة بالسياسة النقدية.
