تترقب جماهير الكرة الإفريقية بشكل عام، وعشاق المارد الأحمر بصفة خاصة، الموقعة النارية التي تجمع بين الفريق الأول لكرة القدم بالنادي الأهلي ونظيره الترجي الرياضي التونسي، في إطار منافسات ذهاب دور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال أفريقيا، وهي اللقاءات التي دائماً ما تتسم بالندية والإثارة بالنظر إلى التاريخ الطويل والمشرف لكلا الفريقين في القارة السمراء.
موعد مباراة الأهلي والترجي والقنوات الناقلة
استقرت لجنة المسابقات بالاتحاد الإفريقي لكرة القدم “كاف” على إقامة مباراة الذهاب يوم الأحد المقبل، حيث تنطلق صافرة البداية في تمام الساعة الحادية عشرة مساءً بتوقيت القاهرة. وستكون المباراة منقولة حصرياً عبر شبكة قنوات “بي إن سبورتس” القطرية، بصفتها المالك الحصري لحقوق بث مباريات دوري أبطال أفريقيا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وسط توقعات بمتابعة جماهيرية غفيرة لهذا الكلاسيكو العربي الإفريقي المتجدد.
دوافع التعويض وتجاوز كبوة الدوري المحلي
يدخل النادي الأهلي هذا اللقاء وهو يحمل على عاتقه مهمة مزدوجة؛ الأولى هي تحقيق نتيجة إيجابية في تونس تسهل من مهمته في لقاء العودة بالقاهرة، والثانية هي مصالحة جماهيرة الحزينة بعد العثرة الأخيرة في المسابقة المحلية. وكان الأهلي قد تلقى هزيمة مفاجئة أمام فريق طلائع الجيش في المباراة التي جمعت بينهما مؤخراً ضمن مؤجلات الجولة الخامسة عشرة من عمر مسابقة الدوري المصري الممتاز، وهي النتائج التي وضعت الجهاز الفني بقيادة السويسري مارسيل كولر أمام ضغوطات كبيرة لترتيب الأوراق سريعاً قبل الموقعة الإفريقية.
تحديات فنية وإصابات في صفوف المارد الأحمر
يعمل الجهاز الفني للأهلي حالياً على معالجة الأخطاء الدفاعية التي ظهرت في المباريات الأخيرة، بالإضافة إلى تجهيز العناصر الأساسية والبديلة لمواجهة القوة البدنية والتنظيم التكتيكي المعروف عن الفريق التونسي. ويمثل ربع النهائي اختباراً حقيقياً لطموحات الأهلي في الحفاظ على لقبه الإفريقي، خاصة أن الترجي يدخل المباراة بروح معنوية عالية ورغبة في استغلال عامل الأرض والجمهور لتحقيق فوز مريح قبل السفر إلى مصر.
سيناريوهات المباراة ورؤية تحليلية
تاريخياً، تمثل مواجهات الأهلي والترجي قمة كروية تستعصي على التوقعات، إلا أن المعطيات الراهنة تشير إلى حاجة الأهلي لتأمين وسط الملعب والاعتماد على التحولات الهجومية السريعة لخطف هدف خارج الديار. وفي المقابل، يسعى الفريق التونسي لفرض أسلوبه المعتاد بالضغط العالي منذ الدقائق الأولى. ويبقى الرهان الأكبر في هذه الموقعة على مهارة اللاعبين الفردية ومدى قدرة الجهاز الفني لكل فريق على قراءة مجريات اللعب وتدراك الأخطاء الفنية في وقت مبكر من اللقاء لضمان العبور إلى المربع الذهبي.
