يواجه الجهاز الفني لنادي النصر السعودي بقيادة البرتغالي لويس كاسترو أزمة هجومية متزايدة، وذلك قبيل المواجهة المرتقبة التي تجمع “العالمي” بنظيره الخليج مساء السبت، ضمن منافسات الجولة السادسة والعشرين من دوري روشن للمحترفين. وتأتي هذه التعقيدات بعد تعرض النجم السنغالي ساديو ماني لإصابة مفاجئة قد تحرم الفريق من أحد أهم ركائزه الأساسية في هذه المرحلة الحاسمة من الموسم.
تفاصيل إصابة ساديو ماني وقرار السفر مع البعثة
أفادت التقارير الصحفية الصادرة عن صحيفة “الرياضية” بأن الدولي السنغالي قد شعر بآلام حادة في مفصل القدم خلال المران الختامي الذي أقيم يوم الخميس في مقر النادي. هذه الإصابة أثارت حالة من القلق داخل المعسكر النصراوي، خاصة وأن ماني يمثل القوة الضاربة في الجناح الأيسر. وعلى الرغم من هذه الآلام، كشفت المصادر أن اللاعب اتخذ قراراً بالسفر مع بعثة الفريق المتوجهة إلى مدينة الدمام اليوم الجمعة، في إشارة إلى احتمالية خضوعه لاختبارات طبية أخيرة قبيل انطلاق صافرة اللقاء لتحديد مدى قدرته على المشاركة بشكل أساسي أو الجلوس على دكة البدلاء.
عبد الرحمن غريب.. البديل الجاهز لتعويض الغيابات
في ظل حالة الغموض التي تكتنف جاهزية ماني، تشير المعطيات الفنية إلى أن المدرب البرتغالي سيضع ثقته الكاملة في النجم الدولي السعودي عبد الرحمن غريب ليقود الجبهة الهجومية. غريب الذي يُعد “الجوكر” الهجومي للنصر، قدم مستويات لافتة هذا الموسم، حيث شارك في 23 مباراة بمختلف الأدوار، استطاع خلالها تسجيل 6 أهداف وصناعة 5 أخرى، مما يجعله الخيار الأمثل لتعويض الفراغ الذي قد يتركه غياب النجم السنغالي أو زميله كريستيانو رونالدو.
أرقام ماني وتأثيرها على منظومة النصر الهجومية
تعتبر خسارة ماني في هذا التوقيت ضربة موجعة للنصر، إذ يعد السنغالي من أكثر اللاعبين ثباتاً في المستوى خلال الموسم الجاري. وبحسب الإحصائيات، خاض ماني 25 مباراة في بطولات مختلفة، موقعاً على 9 أهداف ومقدماً 7 تمريرات حاسمة لزملائه. هذه الكفاءة العالية في الثلث الأخير من الملعب تجعل من تعويضه مهمة صعبة، خاصة في ظل الضغط الجماهيري والمنافسة الشرسة على تقليص الفارق مع المتصدر.
استمرار غياب رونالدو وزيادة الضغوط الهجومية
وما يزيد من صعوبة الموقف على “العالمي”، هو تأكد استمرار غياب القائد والأسطورة كريستيانو رونالدو. رونالدو الذي يغيب بسبب الإصابة التي لحقت به في مواجهة الفيحاء بالجولة الرابعة والعشرين، لم يتمكن من اللحاق بمباراة الفريق السابقة، كما تأكد رسمياً غيابه عن رحلة الدمام لمواجهة الخليج. هذا الغياب المزدوج لأبرز نجوم الفريق يضع ضغطاً مضاعفاً على الأسماء البديلة وعلى المدرب لإيجاد حلول تكتيكية تضمن العودة بالنقاط الثلاث من أمام فريق الخليج الذي يسعى هو الآخر لتحسين مركزه في جدول الترتيب.
رؤية تحليلية لمسار المنافسة
تدخل مباراة الخليج ضمن أجندة النصر كعنق زجاجة؛ فالفريق لا يملك رفاهية إهدار النقاط إذا ما أراد الاستمرار في ملاحقة الصدارة. إن إصابة ماني في مفصل القدم، وغياب رونالدو، يختبران بعمق مدى جودة “دكة البدلاء” في قلعة النصر. ومن المتوقع أن يعتمد المدرب على تكثيف العمل الجماعي والاعتماد على انطلاقات غريب ومهارة تاليسكا، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي لتفادي أي مفاجآت قد تعقد مهمة الفريق في مشواره بالدوري السعودي للمحترفين.
