شهدت كواليس معسكر منتخب مصر الوطني تحركات مكثفة من جانب الجهاز الفني بقيادة الكابتن حسام حسن، لاحتواء الموقف الفني والنفسي لبعض الركائز الأساسية في صفوف “الفراعنة”، وذلك في أعقاب المواجهة الودية التي جمعت المنتخب المصري بنظيره منتخب نيوزيلندا في افتتاح بطولة كأس عاصمة مصر.
تفاصيل الجلسة السرية بين العميد وزيزو
كشف الإعلامي خالد الغندور، عبر برنامجه التلفزيوني “ستاد المحور”، عن كواليس جلسة خاصة عقدها حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، مع نجم الزمالك والمنتخب أحمد مصطفى “زيزو” عقب انتهاء اللقاء. وتأتي هذه الخطوة في إطار السياسة التربوية والفنية التي يتبعها “العميد” للسيطرة على الأجواء داخل المعسكر، خاصة بعد حالة الإحباط التي تسربت للاعب نتيجة إهداره فرصة تهديفية محققة كانت كفيلة بتعزيز نتيجة اللقاء.
وأكد الغندور في تصريحاته أن حسام حسن حرص خلال هذه الجلسة المنفردة على رفع الحالة المعنوية لزيزو، حيث شدد المدير الفني على أن إضاعة الفرص في عالم كرة القدم هي ضريبة طبيعية يدفعها المهاجمون وصناع اللعب، وأن هذا الأمر لا ينتقص بأي شكل من الأشكال من قيمة اللاعب الفنية لدى الجهاز الفني أو مكانته في التشكيل الأساسي للمنتخب.
رسائل الثقة والدعم الفني من حسام حسن
لم تقتصر الجلسة على الجانب النفسي فحسب، بل وجه حسام حسن تعليمات فنية مباشرة لزيزو، مطالبًا إياه بضرورة غلق صفحة مباراة نيوزيلندا تمامًا وعدم الانشغال بما فات. وشدد “العميد” في حديثه للاعب على أن التركيز يجب أن ينصب بالكامل على المرحلة المقبلة وما تتطلبه من مجهود بدني وذهني مضاعف، مؤكدًا ثقته الكبيرة في إمكانيات زيزو وقدرته على تعويض تلك الفرصة في المحافل والمباريات الرسمية القادمة.
وتعكس هذه الرسائل رغبة الجهاز الفني في الحفاظ على القوام الرئيسي للمنتخب بعيدًا عن الضغوط الجماهيرية أو الانتقادات التي قد تطال اللاعبين عقب أي إخفاق جزئي، حيث يدرك حسام حسن أن استعادة بريق زيزو التهديفي يمثل قوة ضاربة للمنتخب المصري في مشواره نحو التأهل لبطولة كأس العالم والبطولات القارية المقبلة.
رؤية تحليلية لمستقبل “الفراعنة” تحت قيادة التوأم
تؤكد هذه الواقعة أن المنتخب المصري يمر بمرحلة انتقالية تعتمد في مقامها الأول على الدعم المعنوي والالتحام المباشر بين المدير الفني ولاعبيه. إن اختيار حسام حسن للحديث مع زيزو بشكل منفرد يشير إلى إدراك الجهاز الفني لقيمة اللاعب كأحد الحلول السحرية في الخطوط الأمامية، وتفاديًا لدخول اللاعب في دوامة من تراجع المستوى نتيجة الضغط النفسي.
ومن المنتظر أن تنعكس هذه الروح الإيجابية على أداء المنتخب في اللقاءات القادمة، حيث يسعى “العميد” لبناء منظومة تتسم بالصلابة النفسية قبل التكتيكية، مما يمنح اللاعبين الحرية في الإبداع داخل المستطيل الأخضر دون الخوف من ارتكاب الأخطاء، وهي الفلسفة التي يرى المتابعون أنها قد تكون مفتاح نجاح الجيل الحالي في استعادة بريق الكرة المصرية على الساحة الأفريقية والدولية.
