تراجعت أسعار الذهب في السوق المصرية بشكل حاد لليوم الأربعاء، مسجلة خسائر كبيرة منذ بداية الشهر الجاري، حيث فقد المعدن الأصفر جاذبيته الاستثمارية مؤقتا ليتداول عند أدنى مستوياته منذ مطلع العام. وشهد سعر جرام الذهب عيار 21، الأكثر تداولا في السوق المحلية، استقرارا نسبيا عند مستويات تقترب من 5800 جنيه بعد موجة هبوط عنيفة، ويأتي هذا التراجع في ظل ضغوط بيعية مكثفة تأثرًا بانخفاض الأونصة عالميًا واستقرار سعر صرف الدولار مقابل الجنيه.
ووفقا للتقارير الصادرة من السوق، خسر سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 960 جنيها منذ بداية شهر يونيو، أي ما يعادل تراجعا بنسبة 14 تقريبا، ليهبط من مستوى يقارب 6750 جنيها. هذا التراجع دفع الذهب المحلي إلى محو جميع المكاسب التي حققها منذ بداية عام 2026، حيث وصل إلى أدنى مستوى له منذ يناير الماضي، مما يعكس موجة هبوط هي الأكبر منذ سنوات في السوق المصرية.
ومن جهة أخرى، تأثرت الأسعار المحلية بشكل مباشر بتراجع الأونصة الذهبية في البورصات العالمية، والتي وصلت إلى أدنى مستوياتها منذ أسبوعين، وخسرت أكثر من 100 دولار خلال جلسة واحدة. وقد أدت هذه الضغوط العالمية، بالإضافة إلى استقرار سوق الصرف المحلية وعدم تجاوز سعر الدولار حاجز 50 جنيها، إلى تعزيز الاتجاه الهابط للذهب في مصر. كما ساهم تراجع الطلب على السبائك والعملات الذهبية، مع ترقب المستهلكين لمزيد من الانخفاضات، في توسيع الفجوة بين السعر المحلي والسعر العادل.
كما يرى المتعاملون في سوق الصاغة أن بقاء سعر الذهب عيار 21 دون مستوى 6000 جنيه للجرام يؤكد سيطرة الاتجاه الهابط على السوق في الفترة الحالية. ومع التوقعات بارتفاع أسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي في وقت لاحق من العام، فإن الضغوط على أسعار الذهب العالمية والمحلية مرشحة للاستمرار. وتبقى أنظار المستثمرين والمستهلكين تتجه نحو تحركات الأونصة العالمية لتحديد توقيتات الشراء المناسبة، إذ تعد العامل الرئيسي في التأثير على الأسعار المحلية في ظل استقرار سوق الصرف.
