شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية بمصر تراجعات حادة خلال الساعات الماضية، لتواصل الانخفاض الكبير الذي بدأ في وقت سابق من هذا الأسبوع. وقد سجل سعر جرام الذهب عيار 21، وهو الأكثر تداولًا في السوق المصرية، أدنى مستوياته منذ بداية العام، متأثرًا بضغوط عالمية ومحلية، مما أثار ترقبًا كبيرًا بين المستثمرين والمستهلكين.
ومن جهة أخرى، تأثرت هذه التراجعات بشكل مباشر بموجة هبوط قوية في الأسواق العالمية، حيث سجلت الأوقية انخفاضًا بنسبة 2% في إحدى الجلسات لتصل إلى 4091 دولارًا، بعد أن كانت قد افتتحت عند 4192 دولارًا. ويُعزى هذا الهبوط العالمي جزئيًا إلى توقعات الأسواق المتزايدة احتمالية قيام الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي برفع أسعار الفائدة قبل نهاية العام بنسبة تبلغ 88%، مما يزيد من الضغوط على أسعار الذهب كملاذ آمن.
كما أن استقرار سعر صرف الدولار في السوق المحلية دون مستوى 50 جنيهًا دعم هذا الاتجاه الهابط للذهب، مما جعل المعدن الأصفر يخسر نحو 90 جنيهًا للجرام الواحد في بداية تعاملات اليوم. وقد افتتح الذهب عيار 21 تداولاته عند مستوى 5850 جنيهًا للجرام، واستقر عند هذا المستوى وقت إعداد التقارير، ليؤكد استمرار تراجعه عن المستوى النفسي البالغ 6000 جنيه للجرام.
وقد استقر سعر الذهب عيار 21 عند 5835 جنيهًا للجرام في تعاملات الأربعاء، بعدما وصل إلى 5875 جنيهًا في تعاملات سابقة من نفس اليوم، مما يعكس التقلبات المستمرة. وسجل الجنيه الذهب نحو 47000 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 24 حوالي 6714 جنيهًا. وتشير هذه الأرقام إلى أن الذهب ما زال تحت ضغط بيعي، في ظل ترقب المستثمرين لأي تغييرات جديدة في التوقعات المتعلقة بالسياسات النقدية الأمريكية.
وفي سياق متصل، يُنصح المشترون الراغبون في اقتناء الذهب للزينة بالاستفادة من تراجع الأسعار الحالية، بينما يفضل المستثمرون مراقبة حركة الأوقية عالميًا قبل اتخاذ قرارات بضخ سيولة كبيرة. وتبقى حركة الأوقية عالميًا هي العامل الأكثر تأثيرًا على السوق المحلية في الأيام المقبلة، خاصة مع استقرار سعر الصرف المحلي، مما يجعل السوق في حالة ترقب حذر لما ستسفر عنه التطورات الاقتصادية العالمية.
